الرئيسية مقالات ووجهة نظر المخاوف البيئية تتزايد مع إنطلاق السياحة الفضائية

المخاوف البيئية تتزايد مع إنطلاق السياحة الفضائية

43
0

متابعة | علي بن سالم

بعد سنوات من الإنتظار كان من المفترض أن تكون رحلة ريتشارد برانسون إلى الفضاء هذا الشهر على متن سفينة Virgin Galactic عودة مظفرة إلى الوطن وبدلاً من ذلك إجتذبت الرحلة إنتقادات كبيرة – حول بصمتها الكربونية.ومع إستعداد جيف بيزوس للإطلاق على صاروخ Blue Origin في 20 يوليو وتخطيط شركة SpaceX التابعة لشركة Elon Musk للقيام بمهمة مدنية بالكامل في سبتمبر تجد صناعة السياحة الفضائية الناشئة نفسها تواجه أسئلة صعبة حول تأثيرها البيئي .وفي الوقت الحالي  لا يحدث إطلاق الصواريخ ككل في كثير من الأحيان بما يكفي للتلويث بشكل كبير.وصرح جافين شميت كبير مستشاري المناخ في ناسا لوكالة فرانس برس :”انّ  إنبعاثات ثاني إكسيد الكربون لا تذكر على الاطلاق مقارنة بالأنشطة البشرية الأخرى أو حتى الطيران التجاري”.ولكن بعض العلماء قلقون بشأن إحتمال حدوث ضرر طويل المدى حيث تستعد الصناعة لنمو كبير لا سيما التأثيرات على طبقة الأوزون في الغلاف الجوي العلوي الذي لا يزال غير مفهوم جيداً.وفيرجن غالاكتيك التي تعرضت لإنتقادات في مقالات إفتتاحية على سي إن إن وفوربس وكذلك على وسائل التواصل الإجتماعي لإرسال مؤسسها الملياردير إلى الفضاء لبضع دقائق في مركبة فضائية تستهلك الوقود الأحفوري،وتقول:” إنّ انبعاثات الكربون لديها تعادل تقريباً تذكرة درجة رجال الأعمال من لندن إلى نيويورك”.وقالت في بيان لوكالة فرانس برس :”إن الشركة “اتخذت بالفعل خطوات لتعويض انبعاثات الكربون من رحلاتها التجريبية وتدرس فرص تعويض انبعاثات الكربون لرحلات العملاء المستقبلية وتقليل البصمة الكربونية لسلسلة التوريد الخاصة بنا “.ولكن في حين أنّ الرحلات الجوية عبر المحيط الأطلسي تحمل مئات الأشخاص فإنّ إنبعاثات فيرجن تصل إلى حوالي 4.5 طن لكل راكب في رحلة لستة ركاب وفقاً لتحليل نشره عالم الفيزياء الفلكية الفرنسي رولاند ليهوك وزملاؤه في The Conversation.وهذا يعادل تقريباً قيادة سيارة نموذجية حول الأرض وأكثر من ضعف ميزانية الكربون السنوية الفردية الموصى بها لتلبية أهداف إتفاقية باريس للمناخ.وقالت دارين توهي عالمة الغلاف الجوي في جامعة كولورادو بولدر لوكالة فرانس برس: “القضية هنا هي في الحقيقة واحدة من التأثيرات غير المتناسبة”.و”لقد نشأت بالفعل في برنامج الفضاء وهذا جعلني في العلوم … ولكن إذا قدم لي شخص ما رحلة مجانية فسأكون متوتراً للغاية لأخذها لأنّني سأعلم أنّ بصمتي أكبر بكثير مما ينبغي أن تكون عليه.”وتستخدم SpaceShipTwo من Virgin Galactic نوعاً من المطاط الصناعي كوقود وتحرقه في أكسيد النيتروز وهو غاز دفيئة قوي.ويضخ الوقود الكربون الأسود إلى طبقة الستراتوسفير العليا بإرتفاع 30-50 كيلومتراً (18 إلى 30 ميلاً).وصاروخ New Shepard من Blue Origin يحرق الهيدروجين السائل والأكسجين السائل الذي يحترق كبخار ماء. 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا