الرئيسية مقالات ووجهة نظر رحلت زوجة رجل الحرب والسلام  

رحلت زوجة رجل الحرب والسلام  

35
0

كتبت: صفية خليل

تعد حياة ” جيهان السادات” حافلة بالكثير من المحطات المهمة التي حفظ أسمها في تاريخ مصر والعالم العربي.

ولدت “جيهان السادات” بمدينة القاهرة عام 1933 لأب مصري وأم بريطانية،حصلت على ليسانس “ألادب العربي”من جامعة القاهرة عام 1977 ثم ماجستير ثم درجة الدكتوراة في الأدب عام 1986من كلية الأداب جامعة القاهرة.
أنضمت لهيئة التدريس بجامعة القاهرة كما عملت أستاذ في جامعة الأمريكية بالقاهرة.
ألتقت بالرئيس الراحل” أنور السادات” عام 1948 ثم تزوجت منه عام 1949 وفي هذا التوقيت لم يكن زوجها رئيس للجمهورية حيث كان ضابط بالجيش المصري حينها، وأنجبت منه 3 بنات وولد واحد.

قد شاركت ” جيهان السادات” زوجها كل الأحداث المهمة التي شهدتها مصر التي تبدأ من ثورة 23 يوليو حتى وفاتة عام 1981،فهي تعتبر مثال للزوجة الناجحة والتي تنطبق عليها مقولة “وراء كل رجل عظيم امرأة”.
تعتبر”جيهان” أول سيدة في تاريخ جمهورية مصر العربية تخرج الي دائرة العمل العام لتباشر العمل بنفسها.
قدمت الراحلة العديد من المؤلفات من بينها كتاب”سيدة من مصر” الذي يضم مذكراتها وقصص تجاربها عن العمل السياسي كزوجة للرئيس.
كان لها أدوار مهمة في مجال دعم المرأة كما دعمت تعديل بعض القوانين على رأسها قانون الأحوال الشخصية الذي لا يزال يعرف في مصر بقانون جيهان.
اسست “السادات”جمعية”الوفاء والأمل” وكانت من مشجعات تعليم المرأة وحصولها على حقوقها.

وعن اغتيال زوجها الراحل أنور السادات يوم الاحتفال بنصر أكتوبر عام 1981، قالت: “هذا قدره، ووفاته وسط أبنائه وفي يوم نصره يشعرنا بالفخر لأنه أمر لا ينسى، لو أنه توفي في أي يوم عادي كان من الممكن نسيانه بالتدريج، بينما وفاته في هذا اليوم جعلت ذكراه محفورة في ذاكرة كل المصريين والعرب”.

وتابعت: “القتلة دون أن يدركوا منحوا السادات وساما من أعلى الدرجات، وهو الشهادة في يوم نصره”.

واليوم، بعيد وفاتها، جاء تكريم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لها، بإطلاق اسم جيهان السادات على محور الفردوس، أحد محاور الطرق الرئيسية بمصر شرقي القاهرة، بطول 9 كيلومترات، كما منحها “وسام الكمال”.

قدمت” جيهان السادات” نموزج للمرأة المصرية في مساندة زوجها في ظل أصعب الظروف حتى قاد البلاد لتحقيق النصر التاريخي في حرب أكتوبر المجيدة التي مثلت علامة فارقة في تاريخ مصر المعاصر واعاد العزة والكرامة.
فقدت مصر اليوم قيمة كبيرة من نساء مصر دومتي فخر لمصر،سوف نتذكرك كل حين ولن ننسى انجازاتك، رحمك الله.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا