قبل المساء

    50
    0

    سمير عبد الرءوف الزيات

    اليـَوْم يأْتِيـكَ الحَبيبْ
    قَبْلَ المَسَاءِ ، مَعَ الغروبْ
    وَيَذُوبُ حُزْنُكَ في المُنَى
    وتَعُـودُ تَنْبِضُ كَالقُلُوبْ
    وَسَتَرْقُصُ الأَحْلامُ فِينَـا
    وَالهَوَى الصَّـافِي العَذُوبْ
    اليَوْمَ تَرْقُصُ يَا فُؤَادِي
    تَعْزِفُ اللحْنَ الطَّرُوبْ
    ***
    أصبحتَ فِي ثَوْبٍ جديدْ
    وكأننا في يومِ عِيـدْ
    فَاليَوْمَ تُقْبِلُ مَنْ عَلِمْتَ
    بِأَنَّهـَا أَمَـلٌ بَعـِيدْ
    تَهْفُـو عَلَيْكَ بِسِحْرِهَـا
    نَفَّاحـَةً مِثْـلَ الْوُرُودْ
    فَيَضُوع مِِنْكَ عَبِيرُهَـا
    عِطْراً يَفُوحُ عَلَى الْوُجُودْ
    ***
    الْيَوْمَ مِنْ فَـرَحٍ تُغَنِّي
    وَتُرَدِّدُ الأَشْعَـارَ عَنِّي
    وَتَهِيمُ فِي كُلِّ الْمَعـَانِي
    شَادِيًـا مِنْ وَحْي فَنِّي
    وَسَتَلْتَقِي عَيْنَاكُمَـا
    وَلَرُبَّمـَا تَهْفـُو لِحُضْنِ
    وَلَرُبَّمَا تَسْقِيكَ كَأْسًـا
    مُتْرَعاً خَمْـرَ التَّمَنِّي
    ***
    فَتَظَلّ مِنْ وَلَـهٍ تَدُورْ
    وَتَغِيبُ عَنْ دُنْيَا الشُّعُورْ
    في أَيْكَـةٍ مَحْفُوفَـةٍ
    بِالْحُبِّ وَالْحُسْن النَّضِيرْ
    تَلْهُـو عََلَى أفنَـانِهَا
    وتَطِيرُ حُـرًا كَالطُّيُورْ
    تَشْدُو ، وَتَنْعَـمُ بِالْهَوَى
    بَيْنَ الخَمَائِلِ وَالزُّهُورْ
    ***
    يَا قَلْبُ قَدْ بَقِىَ الْقَلِيلْ !
    وَتَظُنُّهُ الدَّهْـرَ الطَّـوِيلْ
    فَأَرَاكَ تَسْـأَلُ سَاعَتِي
    وَتَضِجُّ بِالْوَقْتِ الثَّقِيـلْ
    مَهْلًا فُؤَادِي ، وَاصْطَبِرْ
    حَتَّى نَمِيـلَ إِلَى الأَصِيـلْ
    وَاعْلـَمْ بِأَنَّ الْحُبَّ مِنْهَـا
    مِثْلَ فَرْضِ الْمُسْتَحِيلْ
    ***
    فَاحْلمْ كَمَا شَـاءَ الْحَنِينْ
    وَاحْذَرْ جُنُونَ الْعَاشِقِينْ
    وَاعْلَـمْ فُؤَادِي أَنَّنـَا
    نَحْيَا عَلَى أرْضِ الْيَقِينْ
    يَكْفِـيكَ مِنْـهَا أَنَّهـَا
    تَأْتِيـكَ فِي زَمَنٍ ضَنِينْ
    فَتَشُم عِطْرَ الْحُبِّ حَـوْ
    لَكَ – وَالأَمَانِي- يَاسَمِينْ
    ***
    سمير عبد الرءوف الزيات

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا