
إنه الحب يا سادة
إنه الحب يا سادة يطالعنا يوم الرابع عشر من فبراير من كل عام باحتفال ما يسمى عيد الحب ويأتي محملا بالورود والكلمات والهدايا التي يتبادلها الأحبة وعندما نتحدث عن قيمة الحب الحقيقية فلا تقاس بالكلمات المنمقة ولا بالعبارات الملهمة
وإن كان لها أثر جميل في التعبير عنه بين القلوب لكن قيمة الحب الحقيقية أعمق من ذلك بكثير
فخلاصة هذه الحياة هي روح الحب في أن تكون جميلا من الداخل ومتى رأى الناس
كل ما فيهم جميلا عرفوا الحب ومتى عرفوا الحب عرفوا الحياة على حقيقتها الحب ليس شعورا عابر
يمر ثم يختفي بل هو جوهر الوجود الإنساني وجسر ممتد بين الإنسان والآخرين هو الطاقة
التي تدفعنا للعطاء دون انتظار مقابل وهو النور الذي يبدد ظلام القسوة والأنانية وعبر التاريخ
هناك من أسعدوا البشرية وكانوا قمة نتاج الحب كالأنبياء والرسل والشهداء
وكل من عاش لأجل رسالة ومن قدموا لنا الاكتشافات العلمية التي أسعدت الملايين
ومن أرسوا قواعد السلام بين المتنازعين فحقنوا الدماء فعاش الناس في أمن وأمان بفضل قلوب
عرفت معنى العطاء وهكذا كل في مجاله المعطاء للآخرين يكتب صفحة من صفحات الحب
تلك أسمى آيات الحب التي يتمناها الإنسان لنفسه وللآخرين فحقا ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط فإن الحب الحقيقي عطاء وحرية
لا قيود فيه ولا امتلاك هو مساحة واسعة نتنفس فيها إنسانيتنا بلا شروط
دمتم في حب
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


