
الخليج العربي شريان حياة
الخليج العربي شريان حياةالحروب لا تصنع مجدًا الحروب تترك خلفها وجع الأمهات، وخراب المدن،
وذكريات لا تُمحى ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى،
يجد العالم نفسه مرة أخرى أمام مشهدٍ يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويضع شعوبًا كاملة في دائرة القلق والترقب.
أي صراع يمتد في هذه البقعة الحساسة من العالم لا يبقى محصورًا بين أطرافه، بل تتسع دوائره لتلامس دول الجوار،
وفي القلب منها دول الخليج العربي. هذه المنطقة التي كانت وما زالت رمزًا للأصالة والكرم والنهضة، لا تستحق أن تكون ساحة صواريخ أو رسائل عسكرية.
لقد زرتُ معظم دول الخليج العربي، ولم أجد إلا القلوب المفتوحة قبل الأبواب، والاحترام قبل السؤال،
والشعور بأنك بين أهلك لا في غربة. هناك، تشعر أن الأخوة ليست شعارًا، بل أسلوب حياة. فكيف نقبل أن يُمسّ أمنهم أو تُهدد أرضهم؟
إن استهداف أي شبر من الخليج هو استهداف لقيم التعايش، وللاستقرار الذي بُني بسنوات من العمل والجهد.
شعوب الخليج ليست طرفًا في نزاعات الكبار، بل هم أهل حضارة وإنجاز، وأهل كرم يشهد به كل من عاش بينهم أو زارهم.
أنا أحب السلام وأؤمن أن الحروب لا تحسم الخلافات بقدر ما تعمّق الجراح. لا للحروب، لا للدمار، لا لإشعال النيران في منطقة تحتاج إلى التهدئة لا التصعيد.
نعم للحوار، نعم للعقل، نعم لحماية المدنيين من أن يكونوا وقودًا لصراعات السياسة.
الخليج العربي خط أحمر في قلوبنا قبل أن يكون خطًا على الخريطة.
وأهله إخوتنا وأمنهم من أمننا
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

