مقالات ووجهات نظر

بين “إفطار الفشخرة” وواجب النقابة وركوب الترند

الاقصر.. جيهان الشبلى

بين “إفطار الفشخرة” وواجب النقابة وركوب الترند… هل يصل الدعم لمن يستحق؟

في كل عام تتكرر مشاهد موائد الإفطار التي تنظمها بعض النقابات والمؤسسات، واللى عايز يركب الترند وتلتقط الصور التذكارية وتنشر على صفحات التواصل الاجتماعي باعتبارها إنجازا أو نشاطا اجتماعيا .. لكن خلف هذه الصور يطرح كثير من الناس سؤالًا مهمًا: هل تحقق هذه الفعاليات الهدف الحقيقي للعمل النقابي، أم أنها مجرد مظاهر احتفالية بلا أثر حقيقي على حياة الأعضاء؟
ومن هنا ننظر إلى راكبة الترند حول الموائد الكبيرة التى تضم أصحاب المناصب واصحاب اللقطات ..اين ذوى الهمم اين أصحاب الأمراض المزمنة اين الحالات المستحقة ومن هنا اكرر مناشدة لماذا افكر على حسابى فى مائدة تضم مئات المنافقين فيمن يستحقها موجود معزز مكرم دون التقاط الصور والشهرة والفشخرة الكتابة .
على سبيل المثال يرى عدد من المعلمين أن العمل النقابي يجب أن يتجاوز حدود “الولائم واللقطات الإعلامية”، ليصل إلى الفئات الأكثر احتياجا داخل المنظومة التعليمية…. ويؤكدون أن هناك أولويات إنسانية ومهنية تستحق أن تكون في مقدمة أي نشاط نقابي.
فئات أولى بالدعم
يقترح بعض الاهالى أن تتحول مثل هذه الدعوات إلى مبادرات ذات معنى حقيقي، من خلال توجيهها إلى فئات بعينها، مثل:
أسر المعلمين الذين توفوا خلال العام.. المعلمون المحالون إلى المعاش حديثًا..
أصحاب الحالات المرضية المزمنة..المعلمون المتميزون وأصحاب المبادرات التعليمية الناجحة.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن وجود القيادات النقابية مع هذه الفئات في لقاء إنساني مباشر، سيمنح الفعالية قيمة حقيقية، ويعكس روح التكافل التي يفترض أن تقوم عليها النقابات المهنية.
قصة تعكس المعاناة
ويروي أحد المعلمين قصة زميل له توفي وترك أبناء يعملون في التعليم، حيث استغرق صرف المعاش قرابة عام كامل خلال هذه الفترة، اضطر زملاؤه إلى جمع تبرعات فيما بينهم لمساعدة الأسرة على مواجهة أعباء الحياة.
هذه القصة، بحسب معلمين، ليست حالة فردية، بل تعكس معاناة تواجه بعض الأسر بعد فقدان عائلها، ما يجعل دور النقابة في مثل هذه الظروف أكثر أهمية وإلحاحًا.
الرسالة قبل المظاهر
وهنا يشدد الأهالى على أن المعلم يحمل رسالة عظيمة، كثيرًا ما توصف بأنها امتداد لرسالة الأنبياء والرسل، ولذلك فإن احترام المعلم وتقدير ظروفه المعيشية يجب أن يكون في مقدمة الاهتمامات.
كما يؤكدون أن العمل النقابي الحقيقي لا يقاس بعدد الرحلات أو الولائم، بل بمدى تأثيره في تحسين حياة الأعضاء ودعمهم في أوقات الشدة.
قدوة في التكريم
ويشير البعض إلى نماذج رسمية في تكريم الفئات التي قدمت تضحيات كبيرة، مثل حفلات الإفطار التي تُنظم لتكريم قدامى المحاربين وأسر الشهداء، معتبرين أن هذه المبادرات تحمل رسالة تقدير واضحة وتستهدف فئات تستحق التكريم والدعم.
واخيرا يبقى السؤال مطروحًا داخل الأوساط التعليمية: هل تتحول الفعاليات النقابية إلى أدوات حقيقية لدعم المعلمين وأسرهم، أم تظل مجرد مناسبات اجتماعية عابرة؟
فحين تصل المبادرات إلى من يحتاجها فعلًا، يتحول النشاط النقابي من مجرد مناسبة إلى عمل نبيل يحمل معنى ورسالة.

 

بين “إفطار الفشخرة” وواجب النقابة وركوب الترند

 


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading