تأثيرات الذكاء الاصطناعي في صناعة الأخبار وإبداع الإعلان
متابعة/ د. حنان الشامى

تأثيرات الذكاء الاصطناعي في صناعة الأخبار وإبداع الإعلان
تأثيرات الذكاء الاصطناعي في صناعة الأخبار وإبداع الإعلان أشار أ د خالد صلاح الدين حسن علي الأستاذ بكلية الإعلام والمدير الأسبق لمركز بحوث ودراسات الرأي العام بجامعة القاهرة إلى أنه رغم الحداثة النسبية لظاهرة غزو التطبيقات الذكية لصناعة الأخبار وإبداع الإعلان
فإن الجدل لا يزال قائما بشأن تأثيرات تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي في هذين المجالين
وأوضح أن المؤسسات الإعلامية العملاقة بدأت في تبني الأدوات الذكية في صناعة الأخبار
منذ السنوات المبكرة من العقد الثالث من الألفية الثالثة الأمر الذي فتح الباب أمام تحولات جوهرية في آليات العمل الصحفي والإعلامي
وأكد أن عددا من صناع الأخبار والممارسين المهنيين يرون أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت في تطوير عمليات فرعية متعددة
داخل إنتاج القصص الخبرية من بينها جمع البيانات المتعلقة بالأحداث والقضايا المهمة وتنظيمها وبناء الخلفيات المرجعية الضرورية لبنية القصة الخبرية
وأضاف أن هذه التقنيات باتت تستخدم أيضا في كتابة وتحرير النصوص الخبرية واقتراح المواد المصورة المصاحبة
والعناوين الملائمة للقصص الإخبارية سواء من خلال التشغيل الآلي الكامل أو عبر إشراف بشري محدود داخل غرف الأخبار
وأشار إلى أن تطبيقات مثل شات جي بي تي وكلود وجيميني أصبحت روافد ثرية للإنتاج الإخباري
وفتحا جديدا في صناعة الأخبار لما توفره من سرعة ومتابعة لحظية للأحداث
بما يخدم مصالح الجمهور في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والثقافية والصحية
وفي المقابل أوضح أن بعض صناع الأخبار والمراقبين لمسار أخلاقيات الإعلام يرون أن تقنيات الذكاء الاصطناعي
أسهمت في إنتاج قصص خبرية مشوهة تفتقر إلى الدقة والموضوعية والمصداقية نتيجة التحيزات الثقافية والدينية والأيديولوجية
للقائمين على بناء الخوارزميات وضرب مثالا بما يثار في الولايات المتحدة والغرب حول توظيف الصين لتقنيات الذكاء الاصطناعي
في إنتاج قصص خبرية زائفة لتضليل الرأي العام الصيني من خلال استدعاء تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
خلال ولايته الأولى بشأن فيروس كورونا وتأثيره الاقتصادي
كما أشار إلى استخدام روسيا لتقنيات الذكاء الاصطناعي في ترويج أخبار زائفة
تزعم هروب الرئيس الأوكراني زيلينسكي واعترافه بالهزيمة إلى جانب توظيف مواقع إخبارية موالية لكيان الاحتلال الإسرائيلي
لهذه التقنيات في نشر قصص حول فساد قيادات حماس
ولفت إلى أن بعض القنوات الفضائية العربية استخدمت أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج تقارير مسيئة للرئيس السوري أحمد الشرع
تضمنت معلومات كاذبة وتم بثها خلال الأيام السابقة للاحتفال بالعيد الأول للثورة السورية في ديسمبر 2025
وأوضح أن محاولات بحثية أجريت عام 2024 لرصد المؤسسات التي تسيء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
أظهرت أن المحتوى المولد آليا يتسم بالتشابه والتكرار واللغة الهشة والاعتماد على مصادر مجهلة وعناوين نمطية تفتقر إلى الإبداع المهني
وفيما يتعلق بالإعلانات الرقمية أشار إلى أن صناع الإعلان يرون أن الذكاء الاصطناعي يمثل طفرة حقيقية في الإنتاج الإعلاني
لما يوفره من سرعة وجاذبية وإبداع وتكلفة محدودة مستشهدا بإعلانات علامة جاكموس المنتجة بتقنية سي جي اي والتي حققت ملايين المشاهدات
واختتم بالتأكيد على أن التأثيرات الإيجابية للذكاء الاصطناعي في صناعة الأخبار وإبداع الإعلان لا يمكن إنكارها وأن مواجهة السلبيات
تتطلب تشريعات صارمة وتثقيف الجمهور بثقافة التعامل النقدي مع مخرجات الذكاء الاصطناعي 
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


