أخبار عالمية

واشنطن تلوح بالقوة الساحقة وطهران تختبر حدود الردع قبل جنيف

وائل خليفة

واشنطن تلوح بالقوة الساحقة وطهران تختبر حدود الردع قبل جنيف

واشنطن تلوح بالقوة الساحقة وطهران تختبر حدود الردع قبل جنيف تتقاطع رسائل التهديد العسكري مع رهانات التفاوض السياسي بين الولايات المتحدة وإيران

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية تسبق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في جنيف

يرى مارك كيميت مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للشؤون السياسية والعسكرية

أن ما يجري لا يندرج ضمن حرب نفسية بل هو سلوك معتاد يسبق المفاوضات الكبرى

حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز أوراقه قبل الجلوس إلى الطاولة

ويؤكد أن واشنطن تدفع بقوة نحو المسار الدبلوماسي ولا تعتبر التفاوض غطاء لقرار حرب بل خيارا مفضلا شريطة

ألا تدخل موقع ضعف كما حدث عند توقيع الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما

ويشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يركز على ما يتحقق على طاولة التفاوض

أكثر من رهانه على التصعيد الميداني مع إبقاء كل الخيارات مطروحة

وعلى المستوى العسكري يقر كيميت بأنه لا يستطيع تحديد الجهة التي قد تبدأ الضربة الأولى

لكنه يعتبر أن أخطر السيناريوهات يتمثل في استهداف إيران للأصول الأميركية في المنطقة

ويوضح أن لدى الولايات المتحدة انتشارا عسكريا واسعا ومنظومات تسليح متطورة وقواعد متعددة

قادرة على حماية القوات والمنشآت والتعامل مع أي هجوم محتمل بسرعة وحسم

ويذهب إلى أن إطلاق إيران كل ما لديها من صواريخ وطائرات وعتاد لن يغير كثيرا من ميزان القوة بسبب تفوق واشنطن

وتحالفاتها الإقليمية القادرة على المشاركة في رد ساحق ومدمر

ويؤكد أن أي رد أميركي في حال استهداف مصالحه سيكون قويا وشاملا على نحو لا تستطيع إيران ولا جيشها التعافي منه خلال فترة قصيرة

ويرى أن ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية يجعلها غير قادرة على الصمود أمام ضربات واسعة خاصة

إذا استهدفت البنية العسكرية والاستراتيجية في وقت واحد

وفي ما يتعلق باحتمال استخدام أسلحة فرط صوتية يشدد كيميت على أن نوع السلاح لا يغير

من طبيعة الرد الأميركي الذي سيبقى شاملا وصاعقا بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة

ويقر بإمكانية تضرر بعض الأميركيين أو سقوط قتلى مستشهدا بما جرى عام 2020 عند مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني

معتبرا أن ذلك كان تحركا عسكريا مباشرا أكثر منه قرارا سياسيا

ويضيف أن الرد المحتمل لن يقتصر على المنشآت النووية بل قد يمتد إلى أهداف عسكرية وبنى تحتية استراتيجية بهدف إضعاف إيران ومنعها من إعادة تنظيم قدراتها

ويشدد على أن من يريد الحرب لا ينتظر نتائج المفاوضات لكن المؤشرات الحالية

تعكس رغبة في منح الدبلوماسية فرصة حقيقية مع استمرار الجاهزية الكاملة للردع

وفي خلاصة موقفه يرسم كيميت معادلة تقوم على تفضيل التفاوض كخيار أول

مع استعداد تام لرد عسكري شامل إذا ما أقدمت إيران على أي تدخل مباشر أو استهداف للمصالح الأميركية في المنطقةواشنطن تلوح بالقوة الساحقة وطهران تختبر حدود الردع قبل جنيف


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading