اخبار المحافظات

“وزارة التربية والتعليم”.. إصلاح “المنظومة” يبدأ بتطهير “الرأس” ومحاربة الأيدي المرتعشة

"وزارة التربية والتعليم".. إصلاح "المنظومة" يبدأ بتطهير "الرأس" ومحاربة الأيدي المرتعشة
بقلم .. أحمد المطعني

“وزارة التربية والتعليم”.. إصلاح “المنظومة” يبدأ بتطهير “الرأس” ومحاربة الأيدي المرتعشة

بقلم: احمد المطعني 

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار الدولة نحو “الجمهورية الجديدة” ورقمنة المناهج وتطوير الوسائل التعليمية، لا يزال هناك “فيل في الغرفة” يتجاهله الكثيرون؛ وهو أن أي تطوير لا يرتكز على مثلث (المعلم، الطالب، ولي الأمر) تحت مظلة إدارية نزيهة، هو مجرد حرث في البحر.

إن إصلاح التعليم، كما أؤكد  عبر منبر موقع وجريدة “المساء العربي” دائماً، ليس مجرد “تبديل وجوه” بأسماء أخرى تحمل نفس العقلية الجامدة، بل هو ثورة على “المحسوبية” وفقه الجلوس في “الأبراج العاجية”.

وهم التغيير الإداري.. والمصالح الشخصية

إن العلة الحقيقية التي تنخر في جسد التعليم تكمن في آلية اختيار القيادات. فالموجودون على الساحة اليوم  أغلبهم- يفتقدون للتأهيل الحقيقي، وتحركهم “أيدٍ مرتعشة” تخشى اتخاذ القرار الصعب، وتعمل فقط لتأمين مصالحها الشخصية أو مصالح “شلة المنتفعين“.

وكما أكد فخامة الرئيس مراراً، فإن المحسوبية والوساطة هما العدو الأول للاستقرار. إن تعزيز الفاسدين والمفسدين على حساب الكفاءات هو السم الذي يقتل أي محاولة للتطوير الحقيقي.

فقه الواقع.. لا “التقارير المكتبية”

تطوير التعليم هو “خطة دولة”، ولكن العبرة في كيفية تنفيذ هذه الخطة بما يناسب “أرض الواقع”. لا يمكن إدارة مدارسنا بقرارات لا تدرك معاناة الفصول المكدسة في القرى والنجوع.

نحن بحاجة إلى قيادات تملك “فقه الواقع“، وتمتلك الشجاعة لتطويع اللوائح لصالح العملية التعليمية، لا لصالح الحفاظ على “الكرسي”.

صرخة المعلم الشريف ” من يحمينا من البطش” ؟

السؤال المر الذي يطرح نفسه بحدة: من يحمي المعلم الشريف أو الموظف الصغير عندما يرفع صوته بكلمة حق؟ إننا نرى تغولاً من بعض القيادات غير المؤهلة التي تستخدم مناصبها للتنكيل بكل من يكشف قصورها.

لن تنصلح المنظومة ما لم تكن هناك “مظلة حماية” تحصن الشرفاء من “البطش الإداري“، فالمعلم الذي يُهان أو يُهدد في رزقه لن يبني جيلاً واثقاً.

روشتة الإنقاذ: النقاط السبع للإصلاح الحقيقي

 * نسف المحسوبية: اعتماد معايير كفاءة صارمة لاختيار القيادات، بعيداً عن “أهل الثقة” والولاءات الضيقة.

 * حصانة “صوت الحق“: إنشاء آلية رقابية مستقلة تحمي الموظفين والمعلمين من تعنت القيادات عند الإبلاغ عن الخلل.

 * الهيبة المادية والقانونية: توفير دخل كريم للمعلم يغنيه عن الدروس الخصوصية، وقانون يحمي كرامته داخل وخارج الفصل.

 * مرونة الإدارة الميدانية: منح مديري المدارس صلاحيات حقيقية للتعامل مع واقعهم المحلي بعيداً عن المركزية القاتلة.

 * دستور الاستقرار: ثبات المناهج ونظم الامتحانات لمدة 5 سنوات على الأقل لضمان استقرار الطالب وولي الأمر.

 * تطهير المنظومة: إبعاد كل من ثبت تغليبه لمصلحته الشخصية أو تورطه في “وساطة” أخلّت بمبدأ تكافؤ الفرص.

 * الرقابة بالنتائج: محاسبة المسؤولين بناءً على “المستوى الفعلي للطالب” ورضا ولي الأمر، لا التقارير الورقية المزينة.

كلمة أخيرة

إن إصلاح التعليم يبدأ من “تطهير الرأس” لتستقيم الأطراف. أعيدوا للمعلم كرامته، وللطالب استقراره، ولولي الأمر طمأنينته، واطردوا “الفاسدين والمفسدين” من مقاعد القيادة. حينها فقط، سنضع أقدامنا على أول طريق المستقبل.

 

 

 

إلى وزارة التربية والتعليم.. إصلاح “المنظومة” يبدأ بتطهير “الرأس” ومحاربة الأيدي المرتعشة


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

احمد حمدي

نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام التنفيذي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading