«أداة مش حياة».. طلاب إعلام آداب الإسكندرية يقرعون جرس الإنذار من مخاطر الذكاء الاصطناعي
ندى علاء

ندى علاء
في زمنٍ تتسارع فيه التكنولوجيا بلا فرامل، أطلق طلاب قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة الإسكندرية حملة توعوية جريئة بعنوان «أداة مش حياة»، موجهين رسالة حاسمة للشباب: الذكاء الاصطناعي وسيلة تساعد الإنسان.. لا عقلًا بديلًا عنه ولا حياة تُدار بالزرار.

الحملة، التي جاءت ضمن متطلبات مقرر «الحملات الإعلامية» وتحت إشراف الدكتورة إيمان عبد الوارث، وبمشاركة المخرج عمر البارودي، كسرت حالة الانبهار الأعمى بالتكنولوجيا، وفتحت ملفًا شائكًا حول مخاطر الاستخدام غير الواعي للذكاء الاصطناعي، ومحاولات توظيفه كأداة للسيطرة على العقول وتوجيه الوعي.
وسلّطت الحملة الضوء على ما يُعرف بـ حروب الجيل الخامس، حيث لم تعد المعارك تُخاض بالسلاح فقط، بل بالتكنولوجيا والإعلام والبيانات، في صراعٍ خفي يستهدف تشكيل وعي المجتمعات، والتأثير على قرارات الشباب دون أن يشعروا.
وانطلقت الفعاليات ببرومو صادم كشف قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة التفكير البشري، مقابل تحذير واضح من نتائجه المحتملة على سوق العمل، والخصوصية، ومستقبل السيطرة البشرية على القرار، في ظل الاعتماد المفرط عليه.
ولم تكتفِ الحملة بالتحذير، بل قدّمت بدائل وحلولًا، عبر إعلانات رئيسية استعرضت أدوات الذكاء الاصطناعي، ومزاياها وحدود استخدامها، إلى جانب إعلان تحفيزي عبّر فيه طلاب الإعلام عن رؤيتهم لمستقبل لا يُقصي الإنسان لحساب الآلة.
وفي خطوة لافتة، خاطبت الحملة الشباب بلغتهم، عبر إعلان غنائي على لحن أغنية «خطفوني»، حمل كلمات جديدة ورسائل مباشرة، في محاولة لاختراق الوعي وكسر حالة التطبيع مع هيمنة التكنولوجيا، أدّته الطالبة حبيبة خالد.
وحصدت الحملة تفاعلًا واسعًا، وتغطية إعلامية بارزة، كان من بينها الظهور في برنامج «أنا وهو وهي» على قناة الإسكندرية، لتؤكد أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة وعي.
«أداة مش حياة» ليست مجرد حملة جامعية، بل صرخة تحذير في وجه مستقبل قد يُدار بالذكاء الاصطناعي… إن لم نُحسن استخدامه الآن.
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




