أخبار الاقتصاداخبار البترول والطاقةمقالات ووجهات نظر

أنبوبة البوتاجاز بين جشع التجار ومعاناة المواطن

الاقصر.. جيهان الشبلى

أنبوبة البوتاجاز بين جشع التجار ومعاناة المواطن

حالة من الغضب والاستياء تسود بين المواطنين بعد الارتفاع الملحوظ في سعر أنبوبة البوتاجاز بالأسواق، حيث يؤكد الأهالي أن السعر الرسمي المعلن من قبل وزارة البترول يبلغ نحو 275 جنيهًا من المستودع ، بينما تباع فعليًا لدى بعض التجار بأسعار تتراوح بين 320 و340 جنيهًا للأنبوبة الواحدة.
ويقول مواطنون إن الحصول على الأنبوبة بالسعر الرسمي أصبح أمرًا صعبًا في بعض المناطق، خاصة في القرى والأماكن البعيدة عن المستودعات، ما يضطرهم للشراء بالسعر الذي يفرضه التجار خوفًا من نفادها أو الحاجة الملحة لها.
حسابات تكشف عبء أنبوبة البوتاجاز على الأسرة
تشير تقديرات استهلاك الأسر إلى أن الأسرة المصرية تستخدم في المتوسط أسطوانتين من البوتاجاز شهريًا.
وبحساب السعر المتداول في السوق غير الرسمي الذي يصل إلى نحو 340  جنيهًا للأسطوانة، فإن الأسرة قد تدفع ما يقرب من 680 جنيه شهريًا للحصول على احتياجاتها من الغاز.
وإذا ما قورنت هذه القيمة بالحد الأدنى للأجور في مصر، والبالغ 7000 جنيه شهريًا، فإن تكلفة أسطوانتي البوتاجاز تمثل نحو 10% من دخل الحد الأدنى للأجور.
أما في حال الحصول على الأسطوانة بالسعر الرسمي المعلن، فإن النسبة تنخفض إلى نحو 7.6% من الدخل، وهو ما يعكس الفارق الكبير الذي تسببه الممارسات غير الرسمية في السوق وبيع الأسطوانات بأسعار أعلى من السعر المحدد.
وتكشف هذه الأرقام حجم العبء الذي تتحمله الأسر، خاصة مع الارتفاعات المتكررة في أسعار الطاقة والسلع الأساسية، ما يدفع كثيرًا من المواطنين للمطالبة بتشديد الرقابة على الأسواق وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
ويطرح الأهالي تساؤلات عديدة:
لماذا هذا الاحتكار؟ وأين الرقابة على الأسواق؟
فمع كل زيادة في أسعار الوقود تتكرر الأزمة نفسها، بينما يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف الذي يتحمل عبء الزيادة مرة بعد أخرى.
ويطالب المواطنون الجهات المعنية بتكثيف الحملات الرقابية على المستودعات والتجار، وضبط الأسعار ومنع استغلال المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها كثير من الأسر.
ويبقى السؤال الذي يردده الجميع:
إلى متى سيدفع المواطن فاتورة الزيادة كل بضعة أشهر؟

 

أنبوبة البوتاجاز بين جشع التجار ومعاناة المواطن

 


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading