
إسبانيا تتحدى واشنطن وتعلن استقلال قرارها: لن نسمح بجرّنا إلى حرب إيران
إسبانيا تتحدى واشنطن وتعلن استقلال قرارها: لن نسمح بجرّنا إلى حرب إيران صعّدت الحكومة الإسبانية لهجتها السياسية تجاه الولايات المتحدة
على خلفية الخلاف المتصاعد بشأن الحرب الدائرة ضد إيران
واستخدام القواعد الإسبانية في أي عمليات عسكرية مرتبطة بها
وأكدت نائبة رئيس الوزراء ماريا خيسوس مونتيرو أن مدريد لن تقبل أن تكون تابعة لأي طرف
مهما كان حجمه أو نفوذه مشددة على أن القرار الإسباني سيبقى مستقلا
وقالت مونتيرو في تصريحات للصحفيين إن بلادها لن تتسامح مع أي تهديدات أو ضغوط سياسية
مؤكدة أن الحكومة ستدافع عن قيمها وسيادتها الوطنية
وجاءت تصريحاتها في ظل رفض إسبانيا السماح باستخدام أراضيها وقواعدها العسكرية
في عمليات تستهدف إيران وهو ما تسبب في توتر واضح في العلاقات مع واشنطن
من جانبه شدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على أن الحرب الحالية
لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلا بل ستعمق الاضطرابات وتوسع دائرة العداء على مستوى العالم
وأوضح سانشيز في خطاب متلفز إلى الأمة أن العمل العسكري الأحادي الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران
يمثل تصعيدا خطيرا يهدد استقرار الشرق الأوسط ويزيد الانقسامات الدولية
وأكد أن بلاده ترفض الانخراط في أي تحركات عسكرية لا تستند إلى توافق دولي واضح أو غطاء قانوني معترف به
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة الإسبانية ستعمل مع دول المنطقة التي تسعى إلى التهدئة
عبر القنوات الدبلوماسية المتاحة وأضاف أن الحوار والالتزام بالقانون الدولي
يظلان الطريق الوحيد لتفادي اندلاع حرب طويلة قد تكون لها تداعيات كارثية على الأمن العالمي
وجاء موقف مدريد بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببحث خيارات تتعلق
بالعلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب موقفها الرافض للعمليات العسكرية
واعتبر سانشيز أن مثل هذه الضغوط لا ينبغي أن تكون وسيلة لإجبار الدول على تغيير مواقفها السيادية
ووصف رئيس الوزراء الحرب الدائرة بأنها كارثة إنسانية وسياسية محذرا من أن التلاعب
بمصائر الملايين قد يقود إلى نتائج لا يمكن احتواؤها وشدد على أن إسبانيا
ستبقى جزءا من الجهود الدولية الرامية إلى إحلال السلام لا تأجيج الصراعات
ويعكس هذا التصعيد السياسي مرحلة حساسة في العلاقات بين مدريد وواشنطن
في ظل اختلاف واضح في الرؤى بشأن إدارة الأزمات الدولية
وتؤكد الحكومة الإسبانية أن تمسكها بالقرار المستقل لا يعني القطيعة مع الحلفاء
بل الدفاع عن مبدأ أساسي يقوم على احترام السيادة وعدم الانجرار إلى حروب جديدة في منطقة شديدة التوتر
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


