
“الحب المشروط حين يصبح أداة للضغط النفسي”
يُمنح الحب فى كثير من البيوت كمكافأة مؤقتة مرتبطة بالطاعة أو التفوق أو الرضا. هذا يُعرف باسم الحب المشروط، وهو من أكثرالعلاقات تأثيرًا على الصحة النفسية للأطفال، ويمتد أثره إلى مراحل متقدمة من العمر.
ما هو الحب المشروط؟
الحب المشروط هو الذي يُقدَّم للطفل بشرط مثل أن يطيع، أو ينجح.
فإذا أخطأ أو فشل أو عبّر عن ذاته بشكل مختلف، يُسحب منه هذا الحب في صورة تجاهل.
كيف تمارسه الأم أو الأسرة دون وعي؟
غالبًا لا يكون الحب المشروط نابعًا من قسوة متعمدة، بل من موروث تربوي طويل يظهر في ممارسات صامتة، كالتجاهل عند الخطأ، والمبالغة في الحب وقت النجاح، والمقارنة المستمرة بين الإخوة.
ولهذا التصرف أثر انفسي طويل المدى حيث تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين نشأوا في بيئة حب مشروط، غالبًا ما يكبرون وهم يعانون من:
شعور دائم بعدم الكفاية
خوف مفرط من الرفض
سلوك إرضاء الآخرين على حساب الذات
علاقات عاطفية غير مستقرة
قلق داخلي مزمن وربط الحب بالتوتر
ويتحول الحب لمساحة غير امنة
في النهاية نؤكد أن الطفل الذي يشعر أنه محبوب مهما أخطأ، يصبح أكثر أمانًا، وأكثر قدرة على تحمل المسؤولية.
أما الطفل الذي يُربّى على الخوف من فقدان الحب، فيقضي عمره كله يحاول أن يستحقه.

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


