تكنولوجيا وبرمجيات

الذكاء

بقلم فاتن عطية

 

الذكاء الاصطناعي.. بين طفرة التكنولوجيا ويقظة الضمير

الذكاء الاصطناعي.. بين طفرة التكنولوجيا ويقظة الضمير


في الآونة الأخيرة، كثر الحديث عن “الذكاء الاصطناعي”؛ فالبعض يراه ثورة ممتازة، وهو بالفعل كذلك، لكن بشرط أن يُسخر في دروب الخير والبناء. إن هذه التنولوجيا ليست مجرد آلات، بل هي مرآة لكيفية استخدامنا لها.

آفاق الإبداع والجمال

يفتح لنا الذكاء الاصطناعي أبواباً كانت مغلقة، فهو:

محرك للإبداع الفني: يساعد في تحسين الصور وتطوير الأعمال الفنية لتظهر بأبهى صورة.

جسر للذكريات: يمنح الإنسان فرصة لاستعادة لحظات جميلة من عمره، بترميم صور قديمة أو إضفاء لمسة حداثة عليها دون ضرر.

خادم للغة والبيان: يساعد في ترتيب الكلمات، وتصحيح الأخطاء اللغوية، وتنسيق النصوص لتصل الرسالة بوضوح.

العقل البشري: السيد والمبتكر

من الخطأ الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي سيلغي عقل الإنسان؛ فالعقل هو من ابتكره وصنعه. التكنولوجيا وسيلة، والإنسان هو الغاية. لذا، فإن القاعدة الذهبية هي: “استخدمه صح.. يفيدك صح”.

أمانة “النسخة الأصلية” والتحذير من سوء الاستخدام 

هنا تبرز أهمية الأخلاق؛ فاستخدام التكنولوجيا في تزييف الحقائق أو الإساءة للآخرين يعكس انعدام الضمير. ومن باب الحيطة والحذر، أوجه نصيحة لكل مستخدم:

“احتفظ دائماً بنسختك الأصلية”، سواء كانت نصاً أو صورة، قبل معالجتها بالذكاء الاصطناعي، لتكون هي مرجعك وحمايتك في حال أساء الآخرون استخدام ما تنشره.

العلم رسالة مستمرةن اهدف من التطور والتحديث المستمر هو مصلحة البشرية جمعاء، فنحن نطلب حتى آخرالعمر. لا داعي لنشر “فيروسات” السلوكيات الخاطئة التي لا تمت للعلم بصلة، بل هي نتاج غياب الوازع الأخلاقي.

ختاماً..

قبل أن تضع يدك على لوحة المفاتيح أو تستخدم أي تقنية حديثة، اجعل ضميرك هو المحرك الأول، كي تبني ولا تدمر.

استخدم الخير.. تعلم وعلم.. فالعلم وجد لرفعتنا.


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading