
الطريق الذي أصبح فخًا
بقلم رنيم علاء نور الدين
في صباح هادئ بمحافظة البحيرة، كانت السيارات تتنقل بوتيرة عادية، وأصوات المحركات تملأ الشارع المعتاد، حتى تغير كل شيء فجأة. “فان” يظهر من بعيد، يسير عكس الاتجاه، كأن الوقت توقف عنده، والشارع كله أصبح مسرحًا للخطر. دقات القلوب ارتفعت، المارة والسائقون يتراجعون بسرعة، محاولين تجنب الاصطدام، لكن الرهبة كانت واضحة على وجوه الجميع.
مقطع الفيديو الذي وثق هذه اللحظة الصادمة انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة، وأثار غضبًا واسعًا بين المواطنين. الأجهزة الأمنية تحركت على الفور، وبدأت في تتبع كل تفاصيل الفيديو لتحديد هوية المركبة وقائدها. بعد فحص دقيق، تمكنت فرق الأمن من تحديد السيارة الظاهرة في المقطع، وضبط قائدها، وهو سائق مقيم بدائرة مركز شرطة دمنهور.
عند مواجهته، اعترف السائق بارتكاب الواقعة، مبررًا ذلك برغبته في اختصار الطريق، دون أن يدرك أن لحظة التهور تلك كادت أن تتحول إلى كارثة. تم التحفظ على السيارة فورًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان عدم تكرار هذه المخاطرة على الطريق.
بين صخب المحركات وصراخ المارة، بدا الطريق وكأنه مسرح درامي، حيث يلتقي التهور مع الحذر، واللحظة العابرة تتحول إلى درس في خطورة تهور الإنسان على حياته وحياة الآخرين.
السؤال الذي يظل مطروحًا: هل لحظة تهور واحدة تكفي لإحداث مأساة على الطرق، وهل هناك إجراءات كافية لحماية المواطنين من السائقين المتهورين؟
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.