
حين يختلف الأب والأم على أسلوب تربية الطفل من يتحمل النتيجة!
حين يختلف الأب والأم على أسلوب تربية الطفل من يتحمل النتيجة! إختلاف طبيعي لكن إدارته هي الفيصل يُعد اختلاف الوالدين
حول أسلوب تربية الأبناء أمرًا طبيعيًا، نتيجة اختلاف الخبرات والتجارب والضغوط الحياتية.
غير أن المشكلة لا تكمن في وجود الاختلاف ذاته، بل في طريقة إدارته، خاصة عندما يتحول إلى صراع مستمر أو تناقض واضح أمام الطفل، مما يضعف شعوره بالاستقرار النفسي داخل الأسرة.
عندما يتلقى الطفل رسائل متناقضة من والديه أحدهما يضع حدودًا صارمة، والآخر يتساهل بشكل مبالغ فيه
فإنه قد يشعر بالارتباك أو القلق، وقد يتعلم أن القواعد تختلف حسب الشخص لا حسب الصواب والخطأ.
وتشير الدراسات إلى أن الاتساق في التربية يرتبط بتحسن الصحة النفسية والسلوكية لدى الأطفال.
تؤدي الضغوط الاقتصادية والمهنية واليومية إلى انخفاض قدرة الوالدين على الحوار الهادئ واتخاذ قرارات تربوية متزنة.
وقد أظهرت تقارير نفسية أن التوتر المستمر بين الوالدين ينعكس على شعور الطفل بالأمان العاطفي، حتى في حال غياب الشجار المباشر.
ما الحل الواقعي؟
لا تعني التربية الناجحة تطابق الوالدين في كل التفاصيل، بل الاتفاق على الأسس العامة: القيم، والحدود،
وطريقة التعامل مع الخطأ. كما يُفضل مناقشة الخلافات التربوية بعيدًا عن الطفل، مع الحفاظ على صورة التفاهم والتعاون أمامه.
فالأسرة الصحية ليست التي لا تختلف، بل التي تعرف كيف تدير اختلافها دون أن يتحول إلى عبء نفسي على الأبناء.
إن شعور الطفل بأن والديه يعملان كفريق واحد يمنحه أساسًا نفسيًا آمنًا ينمو عليه بثقة واتزان.
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
