
خارطة طريق جديدة للتعليم الياباني في مصر
خارطة طريق جديدة للتعليم الياباني في مصر بدأت الدولة خطوات عملية لتوسيع تجربة المدارس المصرية اليابانية
تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي شدد في يناير الماضي خلال اجتماعه مع المسؤولين المعنيين
بملف التعليم على ضرورة التوسع المدروس في هذا النموذج لما يحمله من انضباط وقيم وسلوكيات
إيجابية داخل المدارس وخلال اللقاء الذي عقد بحضور قيادات وزارة التربية والتعليم
ومسؤولي الجهات اليابانية الشريكة أكد الرئيس أهمية الحفاظ على جودة التجربة
مع زيادة أعداد المدارس وعدم الاكتفاء بالانتشار العددي فقط بل التركيز على بناء شخصية الطالب
التوجيهات الرئاسية وضعت مستهدفًا طموحًا برفع عدد المدارس المصرية اليابانية من 69 مدرسة حاليًا إلى نحو 500 مدرسة
خلال السنوات المقبلة ضمن خطة زمنية واضحة ومراحل تنفيذ محددة ويعتمد هذا التوسع
على الاستفادة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان والتي تمثلها وكالة التعاون الدولي اليابانية
جايكا التي تدعم تطبيق أنشطة التوكاتسو داخل المدارس المصرية اليابانية
أنشطة التوكاتسو لا تركز فقط على التحصيل الدراسي بل تهتم ببناء شخصية الطالب وتعزيز روح العمل الجماعي والانضباط وتحمل المسؤولية
وهي فلسفة تعليمية أثبتت نجاحها في اليابان وتم نقلها إلى مصر بصورة تتناسب مع البيئة المحلية
وزارة التربية والتعليم بدأت بالفعل إعداد خطة تنفيذية تشمل تحديد الأراضي المطلوبة
لإنشاء المدارس الجديدة مع مراعاة التوزيع الجغرافي العادل لضمان وصول الخدمة إلى مختلف المحافظات
كما تتضمن الخطة إعداد كوادر تعليمية مدربة على النظام الياباني من خلال برامج تدريبية مكثفة
بالتعاون مع الجانب الياباني لضمان الحفاظ على جودة الأداء داخل الفصول
ومن المقرر أن يتم التوسع على مراحل بحيث يتم افتتاح عدد جديد من المدارس كل عام دراسي
مع تقييم دوري للتجربة وقياس أثرها على مستوى الطلاب سلوكيًا وأكاديميًا
التجربة المصرية اليابانية لاقت إقبالًا متزايدًا من أولياء الأمور خلال السنوات الماضية
لما توفره من بيئة تعليمية منظمة وأنشطة تفاعلية تسهم في بناء شخصية متوازنة للطلاب
كما أن المصروفات الدراسية في هذه المدارس ما زالت في نطاق متوسط مقارنة بالمدارس الدولية
وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا لشريحة واسعة من الأسر الباحثة عن تعليم متميز دون أعباء باهظة
الدولة ترى في هذا النموذج أحد محاور تطوير التعليم قبل الجامعي إلى جانب تطوير المناهج
والتحول الرقمي وبناء مدارس جديدة لاستيعاب الزيادة السكانية
وتأتي خطة الوصول إلى 500 مدرسة في إطار رؤية أشمل لإعادة صياغة ثقافة التعليم داخل المجتمع بحيث يصبح الطالب
محور العملية التعليمية ويتم التركيز على المهارات الحياتية وليس الحفظ فقط
المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة من القيادة السياسية لضمان تنفيذ المستهدفات
وفق الجداول الزمنية المحددة مع إزالة أي معوقات قد تواجه عمليات الإنشاء أو التشغيل
وبذلك تمثل خارطة الطريق الجديدة خطوة كبيرة نحو تعميم تجربة التعليم الياباني في مصر
وتحويلها من نموذج محدود الانتشار إلى منظومة واسعة التأثير تسهم في إعداد جيل أكثر انضباطًا وقدرة على العمل والإبداع

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



