
خرج يحمل الطلب فعاد ملفًا في قضية إعدام
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن عامل الدليفري يعلم أن تلك الوقفة القصيرة أمام مطعم بمنطقة بشتيل ستكون الأخيرة في حياته. دقائق تفصل بين طلب يُسلَّم وطريق يُستكمل، لكن مشاجرة مفاجئة قلبت المشهد رأسًا على عقب، وحوّلت المكان إلى مسرح جريمة.
الخلاف الذي اندلع أمام المطعم لم يستغرق وقتًا طويلًا، لكنه كان كافيًا ليُشهر السلاح، ويسقط شاب أرضًا مصابًا بجروح نافذة أنهت حياته،
بينما أُصيب زميله الآخر بإصابات بالغة، نُقل على إثرها إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه.
صرخات الأهالي قطعت هدوء الشارع، وبلاغ عاجل وصل إلى قسم الشرطة يفيد بسقوط قتيل ومصاب.
دقائق لاحقة، كانت قوة أمنية قد وصلت إلى موقع الحادث، لتعاين جسدًا مسجّى على الأرض، وآثار دماء ترسم تفاصيل النهاية.
التحركات الأمنية السريعة أسفرت عن ضبط المتهم، والتحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة، التي وثّقت لحظة التحول من مشادة إلى جريمة.
جرى نقل جثمان المجني عليه إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات، لتتكشف تفاصيل الواقعة كاملة.
ومع انتهاء التحقيقات ونظر القضية أمام محكمة جنايات الجيزة، صدر قرار بإحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، على خلفية اتهامه بقتل عامل دليفري وإصابة آخر، مع تحديد جلسة لاحقة للنطق بالحكم.
قضية جديدة تُضاف إلى سجل العنف اليومي، حيث يدفع البسطاء ثمن لحظات غضب لم يكونوا طرفًا فيها، ويخرجون للعمل فلا يعودون.
فمتى يتحول الشارع من ساحة غضب مفتوحة إلى مكان آمن لا يُدفن فيه حلم شاب بسبب مشاجرة عابرة؟
خرج يحمل الطلب فعاد ملفًا في قضية إعدام
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



