رحل الجسد وبقي الأثر، سيرة عطاء صنعتها المواقف كتبها رجل من الصعيد
بقلم.. أحمد الفاروقي
رحل الجسد وبقي الأثر، سيرة عطاء صنعتها المواقف كتبها رجل من الصعيد

رجل الأعمال الراحل صلاح أبو دنقل إنجازاته فى مجال المال والأعمال وبصماته الخيرية جعلت منه رمزاً للعطاء والوفاء لوطنه.
و هرمٌ إستثماري وقبلةٌ للخير في قلب الصعيد
عندما نتحدث عن الغائب الحاضر الحاج صلاح أبودنقل إبن محافظة أسيوط قرية درنكة فنحن نتحدث عن رجلٌ بمواقف وطن
فلا يُقاس عمر الإنسان بالسنين، بل بما قدمه لأمته من مواقف تُحفر في ذاكرة التاريخ. ويقف اسم الراحل صلاح أبو دنقل كواحد من أبرز هؤلاء الرجال الذين آمنوا بأن رأس المال ليس غاية، بل هو وسيلة للبناء والتنمية. من قلب صعيد مصر، وتحديداً محافظة أسيوط، انطلقت مسيرة رجل أعمال وطني حتى النخاع، لم يتردد يوماً في وضع إمكاناته تحت تصرف الدولة المصرية في أدق مراحلها التاريخية.
أولاً: العطاء الوطني.. “تحيا مصر” نموذجاً
ارتبط اسم صلاح أبو دنقل بالشهامة والمسؤولية المجتمعية. وفي لحظات فارقة من تاريخ مصر الحديث، بادر الراحل بموقف سيبقى خالداً في السجلات الوطنية:
دعم صندوق تحيا مصر: قدم الراحل تبرعاً سخياً بقيمة 100 مليون جنيه نقداً لصالح صندوق “تحيا مصر”، إيماناً منه بضرورة مساندة المشروعات القومية الكبرى.
الأمن الغذائي والقمح: عُرف عن الراحل دوره الاستراتيجي في دعم وزارة التموين، حيث كانت مجموعته شريكاً وطنياً قوياً في توفير إمدادات القمح، معتبراً أن توفير لقمة العيش للمصريين هو واجب وطني يسمو فوق المكسب التجاري.
ثانياً: مؤسسة صلاح أبو دنقل الخيرية.. ريادة في خدمة الصعيد
لم يكن عطاء “أبو دنقل” مجرد تبرعات عابرة، بل كان عملاً مؤسسياً مستداماً. تركزت جهود مؤسسته الخيرية في قرية درنكة بمحافظة أسيوط، لتتحول إلى خلية نحل تنموية:
التعليم: بناء وتجهيز المدارس (مثل مدرسة صلاح أبو دنقل للتعليم الأساسي) لرفع كفاءة المنظومة التعليمية في القرى الأكثر احتياجاً.
البنية التحتية: المساهمة في إنشاء المرافق العامة والمشروعات التي تحسن جودة حياة المواطن الصعيدي.
التكافل الاجتماعي: رعاية الأيتام، تيسير زواج الفتيات غير القادرات، وحملات إطعام الطعام الدائمة التي لم تتوقف حتى بعد رحيله.
ثالثاً: مجموعة شركات أبو دنقل.. نجاحٌ عابر للأجيال
استطاع الراحل أن يبني صرحاً اقتصادياً ضخماً يعمل في مجالات التجارة، التصنيع، والصناعات الغذائية (مثل المطاحن والمكرونة). وقد استمر هذا الصرح في الصعود بفضل إدارة أبنائه المخلصين:
التكريم الحكومي: يوماً بعد يوم، تحصد شركات المجموعة ثمار الجودة والوطنية، وقد توج ذلك بتكريمات رسمية، كان آخرها تمثيل أبنائه (مثل السيد صابر صلاح أبو دنقل) في مجالس إدارات الغرف الصناعية بقرار من وزير الصناعة والتشكيل الجديد لاتحاد الصناعات، مما يعكس الثقة الرسمية في هذه المؤسسة الاقتصادية العريقة.
الاستدامة والنمو: تواصل شركات “أبو دنقل” التوسع والنجاح، محافظةً على نفس المعايير التي وضعها المؤسس، لتظل واجهة مشرفة للاستثمار المصري داخلياً وخارجياً.
رابعاً: الأبناء.. الوفاء للعهد والمسيرة
إن أعظم ما تركه صلاح أبو دنقل هو “الخلف الصالح”؛ أبناءٌ استلهموا من والدهم حب الوطن والعمل الدؤوب. يعمل أبناؤه اليوم بكل طاقتهم في مسارين متوازيين:
*المسار الإقتصادي: عبر تطوير مجموعة الشركات وزيادة قدرتها التنافسية.
*المسار الخيري: عبر الحفاظ على “مؤسسة صلاح أبو دنقل” وزيادة نطاق مساعداتها، مؤكدين أن يد الخير التي مدها والدهم لن تنقبض أبداً.
خاتمة التقرير
يبقى صلاح أبو دنقل نموذجاً لـ “رجل الأعمال الإنسان” الذي ترفع عن المصالح الضيقة ليعانق طموحات وطنه. إن قصته هي برهان ساطع على أن الصعيد المصري ولّادٌ للعظماء الذين يبنون في صمت، ويتركون بصماتهم في كل بيت، وفي كل مشروع قومي، وفي كل قلب يدعو لهم بالرحمة والمغفرة.
”صلاح أبو دنقل.. رحل الجسد وبقيت المؤسسة، غاب الرجل وظلت المواقف تنطق بعظمته.”
ولاننسى أن نذكر قائد المسيرة وشبيه والده نجله رجل الأعمال محمد صلاح أبودنقل الذى يعتبر من سفراء التنمية وواجهة مشرفة للدولة المصرية بالداخل والخارج
وورث عن والده حب الوطن والتفانى فى خدمة المجتمع
مما جعله محبوبا من الجميع
معروفاً بالشهامة والكرم
وقد ترجم حب الناس للراحل الحاج صلاح أبودنقل وأولاده عندما شاهدنا خروج الجماهير فى إنتخابات مجلس النواب ٢٠٢٥لتأييد حفيده الشاب وليد أحمد صلاح أبودنقل والذى كان مرشحا على رأس القائمة الوطنية من أجل مصر عن حزب الجبهة الوطنية والذى يعتبر من الشخصيات التى كان ترشحها داعما للقائمة وبوجوده تحولت العملية الإنتخابية إلى عرس تجمعت فيه فئات المجتمع من أجل مسيرة جده المستمرة
وسيرته العطرة التى خلدتها الأعمال الطيبة وحافظ عليها أولاده سائرين على دربه ومقتفين أثره وكل يوم يتزايد هذا العطاء وتتعدد مشروعاتهم الخيرية لخدمة وطنهم مجتمعهم ٠
رحل الجسد وبقي الأثر، سيرة عطاء صنعتها المواقف كتبها رجل من الصعيد
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
