تعليممقالات ووجهات نظر

رسالة مفتوحة إلى صناع القرار: نجاح التعليم يبدأ من “فلسفة الاختيار” لمواكبة العصر

بقلم.. احمد المطعني 

رسالة مفتوحة إلى صناع القرار: نجاح التعليم يبدأ من "فلسفة الاختيار" لمواكبة العصررسالة مفتوحة إلى صناع القرار: نجاح التعليم يبدأ من “فلسفة الاختيار” لمواكبة العصر

إلى قيادات “وزارة التربية والتعليم”

إن ما نكتبه اليوم ليس مجرد كلمات، بل هو صدى لما يدور في كل بيت مصري، وآمال معلقة على “عقد جديد” نأمل أن يكون فاتحة خير لمستقبل أبنائنا. 

إننا نؤمن بأن الوزارة تقف اليوم أمام فرصة تاريخية، ليس فقط لتغيير المناهج، بل لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن من خلال بوابة التعليم.

أولاً: الاختيار هو “حجر الزاوية”

إن أولى خطوات النجاح التي ننشدها هي دقة اختيار من يقود المنظومة. نحن في عصر لا يعترف إلا بالسرعة والمرونة؛ لذا فإن اختيار “الإنسان المناسب” الذي يتنفس لغة العصر، ويفهم تغيرات البيئة التكنولوجية والاجتماعية، هو الضمانة الوحيدة لتحقيق الاستقرار. 

لا نريد قيادات تعيش في جزر منعزلة، بل نريد “ربّاناً” يدرك أن قراره يمس ميزانية أب بسيط، ومستقبل طالب طموح.

ثانياً: استرداد السيادة من “النظام الموازي

لقد آن الأوان أن تسترد الوزارة سيادتها التعليمية من مخالب الدروس الخصوصية والكتب الخارجية. إن نجاحكم في اختيار القيادات العصرية يُقاس بقدرتكم على:

 * تحطيم صخرة الدروس الخصوصية: التي استنزفت جيوب المصريين وحولت التعليم إلى عبء مادي ونفسي لا يطاق.

 * تقديم البديل القوي للكتب الخارجية: من خلال تطوير الكتاب المدرسي والمنصات الرقمية لتكون هي المرجع الأول والأخير، حمايةً للأهالي من “غول” المصاريف الجانبية.

ثالثاً: الاستقرار هو المطلب الشعبي

إن التغيير المستمر دون رؤية مستقرة يرهق الطالب وولي الأمر. لذا، فإن وجود “الشخص المناسب” في مكانه يعني ثباتاً في الرؤية ومرونة في التنفيذ. 

نريد أن يشعر المواطن أن السفينة تسير في مسار واضح، وأن هناك من يشعر بوجع البيوت ويضع “تخفيف العبء” على رأس أولوياته.

رابعاً: التعليم كجسر للوعي

إن الرهان اليوم هو على “الوعي”. وعي الوزارة بأن دورها هو بناء الإنسان المصري، ووعي الطالب بأن المدرسة هي محرابه العلمي الأول.

 هذا الوعي لن يكتمل إلا إذا أثبتت المنظومة أنها “رحيمة” بالأسرة، قوية في مواجهة الاستغلال، ومواكبة لكل ما هو جديد في العالم.

ختاماً..

إننا نضع هذه الرؤية بين أيديكم، يقيناً منا بأن مصر تمتلك الكفاءات القادرة على إحداث الفارق. 

إن اختيار القيادة التي تتماشى مع العصر هو “مفتاح الأمان” الذي سيغلق أبواب المعاناة ويفتح آفاق السيادة والريادة لتعليمنا الوطني.

*هل ينجح ‘ربان السفينة’ الجديد في العبور بالتعليم المصري إلى بر الأمان؟ 

*النجاح مش بالوعود، النجاح بـ ‘دقة الاختيار’ لقيادات تفهم لغة العصر وتواجه التحديات الميدانية بشجاعة.

*السيادة التعليمية تبدأ من استرداد هيبة المدرسة وإنهاء زمن الميزانيات الموازية. 

حفظ الله مصر وأنار عقول أبنائها

 

 

رسالة مفتوحة إلى صناع القرار: نجاح التعليم يبدأ من “فلسفة الاختيار” لمواكبة العصر


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Ahmed. Hamdy

نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام التنفيذي لموقع وجريدة المساء العربى

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading