عمر عوض يكتب : الأهلي بين تصحيح المسار والحفاظ على الحلم الأفريقي

.يظل النادي الأهلي أحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية وصاحب تاريخ طويل من البطولات والإنجازات، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بالمستوى داخل الملعب، وهو ما يفرض دائمًا مراجعة الأداء وتصحيح المسار في التوقيت المناسب.
وخلال الفترة الأخيرة ظهر الفريق بمستوى أقل من المتوقع، وهو ما تجلى بوضوح في الهزيمة أمام طلائع الجيش، وهي خسارة أفقدت الأهلي ثلاث نقاط مهمة في سباق المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات بين جماهير القلعة الحمراء حول أسباب تراجع الأداء في توقيت حساس من الموسم.
ومع اقتراب المواجهة المهمة أمام الترجي الرياضي التونسي في إطار منافسات دوري أبطال أفريقيا، تصبح الحاجة إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل الفريق أكثر إلحاحًا، حفاظًا على حظوظ الأهلي في البطولة القارية التي تمثل هدفًا أساسيًا للنادي وجماهيره.
ومن وجهة نظري، قد يكون من المناسب التفكير في إسناد المهمة الفنية مؤقتًا للكابتن عماد النحاس، لما يمتلكه من خبرة في الملاعب المصرية وقدرته على التعامل مع مثل هذه المواقف الصعبة. كما أن إعادة النظر في الجهاز الإداري قد تكون خطوة ضرورية لضمان مزيد من الانضباط والتركيز داخل الفريق.
أما المدير الفني الحالي، فإذا كانت هناك رغبة في الاستفادة من خبراته داخل منظومة النادي، فقد يكون من الأنسب إسناد مهمة الإشراف على قطاع الناشئين إليه، حيث يمثل بناء الأجيال الجديدة ركيزة أساسية لمستقبل النادي، بعيدًا عن ضغوط الفريق الأول في هذه المرحلة الحساسة.
إن الأهلي عبر تاريخه اعتاد على تجاوز الأزمات بسرعة، بفضل مؤسسيته الكبيرة وقدرته على اتخاذ القرارات الحاسمة في الوقت المناسب. لذلك فإن المرحلة الحالية تتطلب رؤية واضحة توازن بين الحفاظ على الاستقرار وتصحيح الأخطاء، خاصة قبل المواجهة المرتقبة أمام الترجي.
وفي النهاية، تبقى هذه مجرد وجهة نظر نابعة من حرص حقيقي على بقاء الأهلي في موقعه الطبيعي على قمة الكرة المصرية والأفريقية، واستعادة الأداء القوي الذي اعتادت عليه جماهيره في كل البطولات. ⚽
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

