
لماذا راهنت عليك
محمد البراهمي
لماذا راهنت عليك
أيها البعيد القريب من أصابع الوقت
أيها المترنح على أرصفة عابري السبيل
حان الوقت أن تمضي بعيدا عن أرصفة المدينة
كدمية بلهاء متدنية الملابس
أن تخرج بلا ميثاق ..بلا مؤشرا للإتجاهات
عليك أن تمضي الطريق بلا بوصلة
وكل الاتجاهات مفتوحة لك
لا تحاول البقاء في أسواق الشحاذين
وتقتات من رفقة القطط
أيها التائه من ذاكرة المدينة
والبيوت والعناوين والحوانيت
لاتعرفك أعمدة الشوارع وأطفال البيوت والمقاهي
أيها المقسوم على حظين بنيا
على وهم رمال
أنت الآن بقايا من رحلة قط صحراء
سقط من رصاصة حرب
لن تكون من الشهداء المطعونة أجسادهم بالحراب والرصاص
السريع
لن تكون محبوبا حتى من ماء البحر في الغسل
أيها الذي نامت أقدامك على الطريق وتحجرت مسيرتك الناعمة
الرجل المدسوس في جسدك مات
تحت التراب
وترك قميص رجولته في الأرض البور
وأوصى ألا يقيموا له عزاء
يا ذا المخادع صاحب الدموع الكاذبة المدعية الحزن
أين عينيك التي عشقت أجساد النساء
وباع لها الشيطان في سوق الرذيلة
حلما مرسوما في قاع ماء
https://www.facebook.com/groups/2004366466535948/?ref=share&mibextid=NSMWBT
أسقوك زيفا أيها المخدوع
بريق رمال
وقالوا أمطار السماء
أيها المجذوب بعقل البلهاء
من أعماق المكر كتبوا لك
مافهمت أنه دعاء
وأنت مازلت لاتفهم أنك غير
مقيد بالذاكرة
ولن تبكي على رحيلك النساء الجريحة
لانك لم تكن يوما أحد أركان البلاد
ومشيت في رحلة عذاب المحتمل
والإبتلاء
لماذا لم تمضي أصابعك نحو اليتامى
وتبكي با سماءهم
لتداوي جروح الأمهات في القبور
وأنا الذي كنت مشفقا على بردك وحرك
لماذا راهنت عليك بقلبي؟
وعجزت أن أفهم بأنك سلعة منتهية الصلاحية
لماذا راهنت عليك
محمد البراهمي
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.