مقالات ووجهات نظر

مبدعتان من السويس يختتمان فعاليات معرض الكتاب بإبداع أدبي وفكري لافت

كتبت/ أسماء أبو بكر

مبدعتان من السويس يختتمان فعاليات معرض الكتاب بإبداع أدبي وفكري لافت

في المشهد الثقافي المصري، تبرز أسماء نسائية استطعن المزج بين العمل الأكاديمي والموهبة الأدبية، ونجحن في تحقيق حضور لافت عبر أعمال متنوعة، تمزج بين الأدب، الفكر، والخيال. ومن بين هذه النماذج البارزة، تلمع رانيا جمال وأسماء محمد يماني، كلٌ بطريقتها، لتؤكدا أن الإبداع لا يعرف حدودًا، وأن الكلمة ما زالت قادرة على إحداث الأثر.

رانيا جمال.. باحثة دكتوراه ومعلمة من السويس تواصل رحلة الإبداع

من مدينة السويس، تطل الكاتبة والباحثة رانيا جمال، التي جمعت بين العمل الأكاديمي كمعلمة وباحثة دكتوراه، وبين الشغف بالكتابة الأدبية والإبداعية. استطاعت رانيا أن تثبت حضورها في الساحة الثقافية من خلال مشاركاتها في عدد من الأعمال الجماعية التي لاقت صدى طيبًا، مثل: أريج العصر، صرخة فزع، صندوق الدنيا.

لم يقتصر إبداعها على الكتابة الأدبية فحسب، بل امتد ليشمل المقالات والبرامج الإذاعية التي قدمتها عبر مواقع إلكترونية مختلفة، ما يعكس تنوع أدواتها وحرصها على الوصول إلى جمهور واسع من القرّاء والمستمعين.

وقد أصدرت رانيا جمال حتى الآن أربعة أعمال منشورة هي: حوض الخزامى، تذكرة ذهاب للآخرة، كراكيب العلوم، طوبة ورقة مقص.
وتؤكد هذه الأعمال على قدرتها في المزج بين الأدب والفكر، وعلى اهتمامها بتجديد أدوات السرد ومعالجة قضايا إنسانية واجتماعية بروح إبداعية مختلفة.
رانيا جمال نموذج للأديبة التي تنطلق من مدينتها السويس لتضع بصمة خاصة في المشهد الثقافي المصري، وتواصل مشوارها بثبات نحو إثراء المكتبة العربية بأعمالها القادمة.

أسماء محمد يماني.. من الصحافة إلى أدب الرعب والفانتازيا

تجمع الكاتبة أسماء محمد يماني بين خلفية أكاديمية في إدارة الأعمال والعلوم السياسية، وبين شغف عميق بالكتابة الإبداعية. فبعد حصولها على بكالوريوس إدارة الأعمال وتمهيدي ماجستير في العلوم السياسية عام 2014، انطلقت في مسيرة مهنية تنوعت بين الصحافة والكتابة الأدبية وصناعة المحتوى.

بدأت يماني تجربتها بالكتابة الصحفية، حيث نُشر لها في صحف ورقية ومواقع إلكترونية، كما كتبت عددًا من القصص والمقالات التي لاقت قبولًا لدى القراء. لم تكتفِ بذلك، بل أسست قناة على “يوتيوب” لتقديم قصصها بصيغة “فويس أوفر”، ثم اتجهت إلى النشر الورقي.

عام 2022 شهد صدور أول أعمالها الروائية بعنوان السلسال الملعون، من أدب الرعب التشويقي الاجتماعي، لتتبعه بعدة إصدارات مثل خُلقنا للظلام، وآشماداي (2023) التي مزجت بين الرعب البوليسي والتشويق، متناولة قضايا مثل الماسونية، الطب النفسي، والخرافات.

وفي عام 2025، خطفت الأنظار بروايتها ديجافو التي حصدت المركز الأول في مسابقة مهرجان همسة الدولي، وناقشت من خلالها قضايا مثل زواج القاصرات، الصراعات النفسية، وسرقة الأعضاء. حصدت الرواية نجاحًا واسعًا وصُنفت ضمن الأعلى مبيعًا حتى نفدت طبعتها الأولى.

أما أحدث أعمالها عشتار، فاستلهمت فيها حضارة العراق القديمة ضمن قالب فانتازي مشوّق. ولم يكن الأدب وحده مجال إبداعها، إذ صممت أيضًا أغلفة عدد من الكتب، منها غلاف روايتها الأخيرة، وعُرضت أعمالها الفنية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025.
أسماء يماني عضو بالجمعية المصرية لكتّاب القصة والرواية، وتعد واحدة من الأصوات البارزة بين كاتبات جيلها، تجمع بين الرؤية الصحفية والخيال الأدبي والابتكار الفني.

 


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading