مقالات ووجهات نظر

​معجزة الإسراء والمعراج: رحلة الآفاق والأنفس وبوابة الأمل المتجدد

بقلم /أحمد الفاروقى 

​معجزة الإسراء والمعراج: رحلة الآفاق والأنفس وبوابة الأمل المتجدد

 

​معجزة الإسراء والمعراج: رحلة الآفاق والأنفس وبوابة الأمل المتجدد

​تُعد رحلة الإسراء والمعراج واحدة من أعظم المعجزات الحسية والمعنوية في تاريخ النبوة، فهي كحالحادثة التي ربطت بين الأرض والسماء، وبين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، لتكون تكريماً للنبي ﷺ وتثبيتاً لفؤاده بعد عام الحزن. إنها الرحلة التي اخترقت حجب الزمان والمكان لتؤكد أن قدرة الله لا تحدها حدود البشر.

و​السياق الزمني والنفسي: منحة في جوف المحنة

​لم تكن رحلة الإسراء والمعراج مجرد نزهة سماوية، بل كانت “ضيافة إلهية” جاءت في توقيت كان النبي ﷺ في أمسّ الحاجة فيه إلى الدعم. فبعد عشر سنوات من الدعوة في مكة، واجه النبي ﷺ سلسلة من الأزمات المتلاحقة؛ من حصار في الشعب، وفقدٍ أليم لزوجته السيدة خديجة وعمه أبي طالب، وصولاً إلى رحلة الطائف التي قوبل فيها بالأذى الجسدي. هنا جاءت المعجزة لتعلن لرسول الله ﷺ وللعالم أجمع: “إذا كانت أبواب الأرض قد أُغلقت في وجهك، فإن أبواب السماء مفتوحة لك دائماً”.

​بين الأرض والسماء: تفاصيل المعجزة

​الإسراء: هو الرحلة الليلية الأرضية من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس الشريف على ظهر “البراق”. وفي بيت المقدس، ربط النبي ﷺ دابته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، وصلى بهم إماماً، وفي هذا دلالة على أن الإسلام هو خاتم الرسالات، وأن النبي محمد ﷺ هو إمام المرسلين ووارث النبوات.

​المعراج: هو الصعود في طبقات السماوات العلا، حيث استقبله الأنبياء في كل سماء بترحيب الحفيد والابن والأخ، وصولاً إلى “سدرة المنتهى” التي لم يطأها بشر ولا ملك مقرب، حيث كُلّم النبي ﷺ ربه دون واسطة، فكانت تلك أعلى مراتب القرب والتشريف.

**​مشروعية الاحتفاء بالذكرى

​عند الحديث عن إحياء هذه الذكرى، يبرز التساؤل عن الدليل، وهنا نجد أن العلماء والمؤسسات الدينية العريقة ذهبوا إلى أن إحياءها بالذكر والتعليم هو أمر مستحب ومباح، وذلك إستناداً إلى :​الأصل القرآني: لقد خلد الله الذكرى في القرآن (سورة الإسراء)، وتلاوة هذه الآيات وتدبرها هي في حد ذاتها إحتفاء بالمعجزة.

​التذكير بأيام الله: قال تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}، والإسراء والمعراج من أعظم أيام الله التي نصر فيها عبده وأظهر آياته.

​المقصد التعليمي: إحياء الذكرى يهدف لتعميق حب النبي ﷺ في قلوب الأجيال، وتذكيرهم بمكانة المسجد الأقصى، وهو هدف يتفق مع مقاصد الدين الكلية.

​المواعظ والعبر المستخلصة

​تحمل هذه الرحلة دروساً لا تنتهى تلمس واقعنا ومن الغريب أن يخرج علينا المتطرفون بأفكارهم وبأقوالهم التى تخرج الدعوة من مضمونها معتبرين أن الاحتفال بهذه المناسبة بدعة متهكمين على كافة المناسبات الدينية ساخرين من القائمين عليها 

أخذين بظاهر الدين وبأحاديث تعبر عن معنى أخر وتأويلها وكأنهم أتفقوا على ألا يتفقوا فمن جندوا لخراب الأوطان 

هم انفسهم أدوات الغزو الفكرى للتشكيك فى أعظم الأديان ومناسباته

 

​معجزة الإسراء والمعراج: رحلة الآفاق والأنفس وبوابة الأمل المتجدد

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading