
هل يمحي “الاعتذار الإيراني” غبار الصواريخ عن سماء الخليج؟
هل يمحي “الاعتذار الإيراني” غبار الصواريخ عن سماء الخليج؟في مشهد لم تعهده الدبلوماسية الإيرانية الخشنة طوال عقود،
وقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ليقدم “اعتذارا” علنياً لدول الجوار، واضعاً شرطاً لوقف التصعيد
تصريحات الرئيس الايراني، لم تكن مجرد جملة عابرة،
بل كانت محاولة لتهدئة عاصفة أثارتها الصواريخ الإيرانية التي لم تفرق مؤخراً بين خصم ووسيط.
الاعتذار حتى الآن يظل “شفهياً” ويدخل ضمن إطار “الدبلوماسية الناعمة” التي يحاول بزشكيان تسويقها للغرب وللداخل الإيراني المنهك اقتصادياً.
وربط بزشكيان وقف الهجمات بـ “كف يد إسرائيل” عن غزة ولبنان، وهو ما يضع دول الخليج في وضع حرج؛
إذ تجد أمنها مرهوناً بملفات إقليمية معقدة لا تملك السيطرة الكاملة عليها.
اليوم إيران تتحدث بلسانين؛ لسان بزشكيان “المعتذر” الذي يسعى لحماية الداخل من الانهيار،
ولسان الحرس الثوري “المتأهب” الذي يرى في الخليج ساحة ضغط استراتيجية.
الاعتذار الإيراني لن يتجاوز كونه “إبراء ذمة” سياسي، ما لم تتبعه خطوات تقنية لضمان عدم تكرار سيناريو “الصواريخ الطائشة” التي تهدد أمن جيرانها.
وكانت إيران قامت بتصعيد غير مسبوق وصفه المحللون بـ “الجنون الصاروخي”، لم تكتفِ إيران باستهداف القواعد الأمريكية،
بل شملت ضرباتها مدناً ومنشآت مدنية في دول كانت تُصنف كـ “وسطاء” أو “أطراف محايدة”، ومنها الإمارات والبحرين وقطر والسعودية والأردن.
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



