“خضوع متنازل”  زينب يوسف

 

متابعه: زينب يوسف

 

ان من المشكلات اليوميه التي تؤرق معظم المجتمع هي سلسله التنازلات التي يقوم بها الإنسان يوميا لكي يحافظ علي بقاءه في المجتمع .
يقال . أن ديكاً كان يؤذن عند فجر كل يوم ،
وذات يوم قال له صاحبه :
ايها الديك لا تؤذن وإلا سأُنتّف ريشك !
فخاف الديك وقال في نفسه … الضرورات تبيح المحظورات ومن الذكاء أن أتنازل وأن أنحني قليلا للعاصفة حتى تمر حفاظا على نفسي ، فهناك ديوك غيري تؤذن ..
ومرت الأيام والديك على ذلك الحال ،
وبعد أسبوع جاء صاحب الديك وقال ..
أيها الديك إن لم تكاكي كالدجاجات ذبحتك !
فقال الديك في نفسه مثل ما قال سابقا ..
الضرورات تبيح المحظورات ، ومن السلامة أن أتنازل وأن أنحني قليلاً للعاصفة حتى تمر ، حفاظا على نفسي .
وتمر الأيام وديكنا الذي كان يوقظنا للصلاة أصبح وكأنه دجاجه !!!
وبعد شهر قال صاحب الديك ..
ايها الديك الآن إما أن تبيض كالدجاج أو سأذبحك غداً ..

عندها بكى الديك وقال :
ياليتني مت وأنا أؤذن ..

هكذا تكون سلسلة التنازلات عن المبادئ والقيم والأخلاق
تبدأ بالتخويف حتى تصل إلى مرحلة العبودية .
وقد قيل قديماً :
القرارات التي تصنعها الكرامة ( صائبة ) ، وإن أوجعت ..

 76 إجمالي المشاهدات

عن ايمان باشا

شاهد أيضاً

كافكا… و الصغيرة

نهى عراقي هل يمكن أن تعود السعادة مرة أخرى بشكل مختلف؟! الروائي التشيكي كافكا كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *