مدينة اختفى ذكرها من التاريخ

مدينة اختفى ذكرها من التاريخ

مدينة اختفى ذكرها من التاريخ

متابعة أحمد الجوهري عواد

مدينة مرو التي كان يسكنها أكثر من سبعمائة الف والتي أبيدت على يد التتار بالكامل
مدينة مرو التي تعرضت لنكبة لم يعرف التاريخ مثلها على أيدي الغزاة التتار و كانت وصمة عار في جبين الإنسانية.
كانت مدينة مرو كبيرة جداً في ذلك الوقت، و تقع الآن في تركمنستان، وهي على بعد أربعمائة و خمسين كيلومتراً تقربيا غرب مدينة بلخ الأفغانية،
هي من أمهات مدن خراسان، يطلق عليها “مروالشاهجان”، و ذاع صيت المدينة في التاريخ الإسلامي كأحد مراكز بلاد ما وراء النهر
فتحت على يد “الأحنف بن قيس”، في عهد الخليفة “عمر بن الخطاب”
بقيت “مدينة مرو” عاصمة لإقليم خراسان في عهد الخلافة الأموية ، و بالأخص في عهد ولاة خراسان الأمويين مثل “المهلب بن أبي صفرة “و يزيد بن المهلب”، و “قتيبة بن مسلم الباهلي” و “نصر بن سيار الكناني” و غيرهم .
وكانت قاعدة خراسان كذلك في أيام “السلجوقيين و صدر الإسلام ، و كذلك كانت مركز لـ خراسان عندما كان الخليفة العباسي المأمون فيها
وقد ذهب إليها جيش كبير من التتار على رأسه بعض أولاد جنكيز خان..
واستعانوا في هذه الموقعة بأهل بلخ ، تحرك الجيش المغولي الذي لم تذكر الروايات عدده، ولكنه كان جيشًا هائلًا يقدر بمئات الألوف، ، وعلى أبواب مرو وجد المغول أن المسلمين في مرو قد جمعوا لهم خارج المدينة جيشًا يزيد على مائتي ألف رجل، وهو جيش كبير جدًا بقياسات ذلك الزمان..
كانت موقعة قوية بين الطرفين على أبواب مرو، وحدثت المأساة العظيمة، ودارت الدائرة على المسلمين، وانطلق المغول يذبحون في الجيش المسلم حتى قتلوا معظمهم، وأسروا الباقي، ولم يسلم إلا قليل القليل، ونهبت الأموال والأسلحة والدواب من الجيش.
وقعت الهزيمة المرة بالجيش المسلم، وفتح الطريق لمدينة مرو ذات الأسوار العظيمة وكان بها من السكان ما يزيد عن سبعمائة ألف مسلم من الرجال والنساء والأطفال، وحاصر المغول المدينة الكبيرة، وقد دب الرعب في قلوب أهلها بعد أن فني جيشهم أمام عيونهم، ولم يفتحوا الأبواب للمغول لمدة أربعة أيام، وفي اليوم الخامس أرسل قائد جيش المغول (ابن جنكيز خان) رسالة إلى قائد مدينة مرو.
يقول فيها:
لا تهلك نفسك وأهل البلد، واخرج إلينا نجعلك أمير هذه البلدة، ونرحل عنك.
فصدق أمير البلاد ما قاله قائد جيش المغول، أو أوهم نفسه بالتصديق، وخرج إلى القائد، فاستقبله استقبالًا حافلً. 

مدينة اختفى ذكرها من التاريخ

 

مدينة اختفى ذكرها من التاريخ

 

 133 إجمالي المشاهدات

عن ايمان باشا

شاهد أيضاً

مشكلات نفسية

مشكلات نفسية

مشكلات نفسية بقلم – د.زكرياء معسكري مدير مكتب جريدة المساء العربي بالجزائر مشكلات نفسية الطفل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *