خرق المعاهدة/بقلم: عبدالحميد احمد حمودة

خرق المعاهدة/بقلم: عبدالحميد احمد حمودة

إنسان مع العالم الآخر(١٧)

خرق المعاهدة/بقلم: عبدالحميد احمد حمودة

غادر مستشار المملكة، وبقيت معه ترافقه، وأظهر لها أنه سيعتمد عليها في ما يريد أن يعرفه، وهي ترى أنه لا يوجد أحد غيرها يرافقه.

وذهب ذات يوم في المساء لمقابلة محمود وهو صديق له قريب جِدًّا منه ويعرف كل شيء عنه، وكان روحانيًا من قبل ، لكنه عُزل لسبب لا يعرفه أحد

جلسوا معًا في حديقة كافية في مكان هادئ بعيد، حيث اعتادوا على السهر معًا لوقت متأخر.

فجأة شعر صديقه بامرأة تقف بعيدًا جِدًّا تنظر إليهم، لكن دون أن تقترب، وعندما أخبره، نظرا في الاتجاه الذي أشار إليه ووجد المرأة واقفة بالفعل هناك تترقبهم.

قال له:

-كيف تشعر بذلك؟ صفها لي

محمود:

-لا أعلم لكني أشعر بها وكأنني رأيتها لكني لم أراها، سيدة جميلة، في الأربعينيات من عمرها، ترتدي ثوبا أبيض وتاجا كبيرا على رأسها

قال:

-ما قلته هو صحيح

أخبر الملكة التي كانت برفقته أن تذهب إليها لتتعرف على قصتها وتعود مرة أخرى، وأثناء ذهابها منع عودتها حتى يأذن بذلك.

وبدأ مع صديقه محمود في إرسال الطاقة من حوله لرؤيتهم كما كان يراهم، وبالفعل رأى نورا أمامه.

قال:

-ماذا ترى؟

محمود:

-أرى ضوءا ساطعا جدا

قال:

-مرحبًا بك من جديد في عالمهم

محمود:

-ما هذا الضوء الذي أراه؟

قال:

-درجة عالية، سيظل معك دائمًا، وسترافقك هالة من النور في أوقات الحاجة، وسيرافقك محاربون أقوياء عندما تحتاجهم، حتى تعود كما كنت من قبل.

عندما سمح للملكة بالعودة، سألها:

-ما هي قصة هذه المرأة؟

قالت:

-هي الملكة الحاكمة لهذه المنطقة وهي معجبة بصديقك يونس وتريد مرافقته

قال:

-قولي لها إن تأتي إلى هنا

وعندما جاءت، كانت امرأة حكيمة وقوية للغاية، ملكة، ابنة ملوك طبقة مرتبطة بأحد حكام الجان.

أجلسوها بينهم، وقد أعجب محمود بها وأراد اصطحابها معه، وكانت سعيدة بذلك

وفجأة جاء ثعبان ضخم جدا وأسد كبير يطلبون الإذن بالدخول إليهما

سألهم:

-من أنتما؟

قالوا:

-نحن ملوك المنطقة هنا، تابعين للملكة، ونود أن نكون معكم

لكنهم أرادوا العودة إلى المنزل، وهم في الطريق. قال لمحمود:

-أنت تسرعت في الأمر، إنها كاذبة، وتريد أن تدخل بيننا حتى يمكنها أن تؤذينا

محمود:

-وماذا سنفعل بها؟

قال:

-انتظر حتى نعود للمنزل ونرى

عندما وصلوا إلى المنزل، استدعاها، وأخبرها أنه يعلم أنها مؤذية جِدًّا، وقد جاءت لتتمكن من أذيتهم، في ذلك الوقت كانت مرعوبة وخائفة، فأمر الثعبان التابع لها أن يلتف حول جسدها حتى كاد يقتلها وأمر بسجنهما علي هذه الحالة، إنها عقوبة قاسية للغاية ، ستستمر في المعاناة طوال فترة سجنها ، حتي يشاء الله.

محمود:

-كيف عرفت أنها تريد أن تؤذينا؟

قال:

-عندما ذهبت ملكتي إليها ، عرفتها ، وسألتها لماذا كانت معي ، فقالت إنني قتلت والدها الملك ، وكانت حزينة ، فهدأتها وأخبرتها أنها ستنتقم للجميع.

محمود:

-هل تريدها معك؟

قال:

-لا أريدها في أي شيء ، لقد كشفت نفسها ، لكنني لا أريد أن أؤذيها

محمود:

-اترك الأمر لي، فقد تصدقني في العمل

قال:

-هي لك، وإذا لم تصدق اتركها وشأنها.

بعد عدة أيام علم أن الملكة قتلت وكل مملكتها، حيث كان غاضبًا منها وأراد تدميرهم، لكن النور المحيط بالمملكة لم يستجب لذلك واختفى، فتقدم المحاربون ودمروها.

لقد غضب كثيرا من هذا وكيف فعل ذلك بينما كان يحفظهم وأعطاهم عهدا على عدم الاقتراب من أي منهم.

وجاء ملك كبير ليتحدث معه في هذا الأمر وأنه سيحضر ابن ملكا من حكام عالم الجن نيابة عن أبيه ليناقش الأمر الذي حدث وخرق المعاهدة.

وبالفعل وصلوا إلى المكان، وكان في استقبالهم هو وصديقه محمود، ودخل ابن الملك غاضبًا جِدًّا على محمود على ما فعله، لكن اللوم لم يكن على محمود، لأن القوة التي فعلت هذا كانت هي التي أعطاه إياها.

وأثناء المناقشة أعطى محمود الإذن للمحاربين بقتل نجل الملك وفجأة قتل أمامهم.

أصيب جميع الحاضرين بالذهول وصدم من الموقف ولم يعرف ماذا يفعل. ستشن حربا، فهو لا يعرف إلى أي مدى ستأخذهم

جاء المحارب بجيش كبير جدًا بمجرد حدوث ذلك وكان غاضبًا جدًا مما حدث

المحارب:

-ما حدث اليوم لم يمر بسهولة، كان العداء في السابق تحت السيطرة الكاملة، لكنه الآن تجاوز كل شيء ويجب أن تكون حذرًا للغاية من الآن فصاعدًا.

كان غاضبًا جِدًّا مما فعله محمود وقال له:

-لقد ساعدتك بقوة استخدمتها في القتل والتدمير والآن لا يمكنني أخذها بعيدًا، ولا يمكنني تركك بدونها، لقد فات الأوان لذلك، لأنهم سيحاولون الانتقام منك، لم يكن قتل الملكة وتدمير مملكتها بالأمر الكبير، لكن قتل ابن حاكم هو ما جعل الأمر صعبًا للغاية، فقد جاء بسلام وتم الغدر به.

خرق المعاهدة/بقلم: عبدالحميد احمد حمودة

خرق المعاهدة/بقلم: عبدالحميد احمد حمودة

 284 إجمالي المشاهدات

عن هند خطاب رئيس القسم الادبي ومساعد رئيس مجلس الإدارة

شاهد أيضاً

سؤال محيرني 

  بقلم الكاتب  محمد عباس  الاسماعيليه ************ سؤال محيرني انا ايه اللي غيرني  لوكنت يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *