أخبار عاجلة

ما هو الإسراء والمعراج..؟

كتبت-منه الله مصطفى نصر.
مكتب الشرقية.

أكد جمهور العلماء من المحدثين والمتكلمين والفقهاء إلى أنّ رحلة الإسراء والمعراج حادثة وقعت حقيقةً لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحدثت يقظة بعطاءٍ من ربه جلّ وعلا وقدرته؛ حيث سار به يقظة ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وصلى فيه بالملائكة والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ثم عُرِج به صلى الله عليه وآله وسلم يقظة من المسجد الأقصى إلى السماوات العُلا، ومنها إلى المقام الأعلى.

وعُرِضت عليه صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الليلة المباركة آيات مباركة منها: الجنة؛ ليرى فيها ما أعده الله له ولأحبابه من الثواب والنعيم ليطمئن ويُبَشّر به المتقين، وكذلك عُرِضَتْ عليه صلى الله عليه وآله وسلم النار؛ ليشاهد فيها ما أعده الله تعالى لأعدائه من العذاب الأليم، لينذر به الكافرين والمشركين.

وفَرَضَ الله سبحانه وتعالى عليه وعلى أمته صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الليلة المباركة خمسَ صلوات في اليوم والليلة، وخصَّه بمنح عظيمة لم تكن لأحد سواه من إخوانه الأنبياء عليهم جميعًا الصلاة والسلام.

ففي مثل هذه الأيام من كل عام تمر بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ذكرى محببة إلى قلوبهم هي: ذكرى الإسراء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المسجد الحرام الذي أمر الله بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود إلى المسجد الأقصى الذي بارك حوله، وذكرى العروج من بيت المقدس في فلسطين العزيزة إلى سدرة المنتهى فوق السماوات.

وفي هذا أنزل قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].فهذه الآية الكريمة تدل على إثبات أمرين عظيمين:
الدليل الأول: قوله: ﴿سُبْحَانَ﴾ فهذه الكلمة العظيمة الإلهية تدل على أن الله قد منح رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أمرًا عظيمًا لم يمنح به أحدًا سواه ألا وهو الإسراء يقظة، فلو كان منامًا ما كان أمرًا عظيمًا، وما بُدِئَتْ هذا الآية العظيمة بكلمة التسبيح الذي لا يكون عادة إلا في الأمر العظيم الخطير، وما كان منحةَ خصوصية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإن الإسراء منامًا يقع لكثير من الناس.

الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾؛ إذ العبد يطلق على الشخص بجزأيه الجسم والروح معًا، ولا يصح إطلاقه على أحد الجزأين، بدليل قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [الكهف: 1]، فالكتاب قد أنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة نجومًا متفرقة، وقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق: 9-10]، فالصلاة وقعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة، وأبو جهل نهاه يقظة، فكذلك الإسراء وقع منه صلى الله عليه وآله وسلم يقظة لا محالة.

الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾، فهذه مسافة حِسِّيَّة مبدوءة بكلمة “مِن” ومنتهية بكلمة “إلى”، والمسافات الحِسِّيَّة لا يقطعها إلا الجسم والروح معًا.

 177 إجمالي المشاهدات

عن محمد ناصر

شاهد أيضاً

المنتحر ضحيه للاكتئاب والمرض النفسي …ولكن

المنتحر ضحيه للاكتئاب والمرض النفسي …ولكن كتبت / حنان سرحان الاونه الاخيره ازدادت بكثره حالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *