إيران تغلق مجالها الجوي تمهيدا لعمليات إطلاق صواريخ واسعة وتوتر إقليمي متصاعد
وائل خليفة

إيران تغلق مجالها الجوي تمهيدا لعمليات إطلاق صواريخ واسعة وتوتر إقليمي متصاعد
إيران تغلق مجالها الجوي تمهيدا لعمليات إطلاق صواريخ واسعة وتوتر إقليمي متصاعد أعلنت إيران إغلاق أجزاء واسعة من مجالها الجوي
في خطوة لافتة تسبق عمليات إطلاق صواريخ واسعة النطاق من المقرر تنفيذها غدا
في مناطق جنوب البلاد وسط متابعة إقليمية ودولية حذرة للتطورات المتسارعة
وأصدرت السلطات الإيرانية إخطارا رسميا للطيارين يعرف باسم نوتام حذرت فيه من تنفيذ
عمليات إطلاق صاروخي مخطط لها في نطاقات جوية محددة بما يفرض قيودا مؤقتة
على حركة الطيران المدني والعسكري في تلك المناطق ووفقا لما ورد في الإخطار
فإن الإغلاق سيشمل مناطق الإطلاق خلال فترة زمنية تمتد من الساعة الخامسة والنصف صباحا وحتى الثالثة والنصف مساء بتوقيت إسرائيل
ما يعني تعليق حركة الطيران فوق هذه المسارات طوال فترة تنفيذ العمليات
وأفادت بيانات صادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية أن الإغلاق الجوي يأتي في إطار
إجراءات السلامة الجوية المعتادة عند تنفيذ تجارب أو مناورات عسكرية تتضمن إطلاق
صواريخ بعيدة أو متوسطة المدى ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة
خلال الأسابيع الأخيرة خاصة بعد تنفيذ إيران سلسلة من المناورات العسكرية
التي شملت تدريبات على أنظمة صاروخية متنوعة في عدة مناطق استراتيجية
وكانت طهران قد اتخذت إجراءات ميدانية أثارت قلقا دوليا من بينها تحركات بحرية في محيط
مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم ما دفع أسواق الطاقة لمتابعة
الوضع عن كثب وتنظر عدة عواصم غربية إلى هذه التحركات باعتبارها رسائل ردع مباشرة في ظل
استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل وتبادل التصريحات الحادة بشأن الملفين النووي والعسكري
في المقابل أعلنت الولايات المتحدة فرض قيود إضافية على تأشيرات دخول 18 مسؤولا إيرانيا
رفيع المستوى إلى أراضيها إضافة إلى شخصيات بارزة في قطاع الإعلام الإيراني
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه العقوبات تأتي بدعوى تورط هؤلاء المسؤولين
في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وقمع حرية التعبير والتجمع داخل إيران
وقال نائب المتحدث باسم الوزارة إن القرار تم اتخاذه بموجب قانون الهجرة والجنسية الأمريكي وبمبادرة من وزير الخارجية ماركو روبيو
وأشار البيان الأمريكي إلى أن القيود لن تقتصر على المسؤولين المشمولين بالعقوبات بل ستمتد
أيضا إلى أفراد عائلاتهم المباشرين في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط السياسي على طهران
ويرى مراقبون أن تزامن إغلاق المجال الجوي الإيراني مع العقوبات الأمريكية الجديدة
يعكس مرحلة أكثر حساسية في مسار التوتر بين الجانبين خاصة في ظل استمرار المناورات
العسكرية وتبادل الرسائل غير المباشرة عبر التصعيد الإعلامي والعسكري
وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد طبيعة عمليات الإطلاق الصاروخي ومدى تأثيرها
على حركة الملاحة الجوية والتوازنات الإقليمية في وقت تعيش فيه المنطقة على وقع ترقب واسع لأي تطور قد يعيد رسم معادلات الردع القائمة
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



