
إيران توافق على زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية
إيران توافق على زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية أعلنت إيران موافقتها على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشآتها النووية بعد لقاء وزير الخارجية عباس عراقجي مع المدير العام للوكالة رافائيل جروسي أمس في جنيف
في إطار الجولة الثانية من المفاوضات النووية وبثت طهران بذلك رسائل إيجابية لبناء الثقة
كما أعلن القضاء الإيراني الإفراج عن موقوفين من الاحتجاجات الذين لم يخربوا الممتلكات العامة مؤكداً إطلاق سراح العديد من الموقوفين النادمين
أوضح علاء الدين بروجردي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني
أن المجلس الأعلى للأمن القومي وافق على زيارة المفتشين بينما القرار النهائي
بشأن التنفيذ يعود إلى المجلس ووزير الخارجية عباس عراقجي مسؤول عن إدارة المفاوضات
وأشار بروجردي إلى أن الزيارة تهدف لإثبات أن النشاط النووي الإيراني مخصص لأغراض سلمية
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي قد قال الأسبوع الماضي أن بلاده مستعدة
للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات مؤكداً أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لإظهار الجدية
طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران منذ عدة أشهر بالإفصاح عن مخزون 440 كيلوجرام
من اليورانيوم عالي التخصيب والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش في مواقع نطنز وفوردو وأصفهان بعد تعرضها لضربات إسرائيلية وأمريكية
وفي سياق التوترات الإقليمية نفذت قوات الحرس الثوري الإيراني مناورات السيطرة الذكية
على مضيق هرمز باستخدام مسيرات وصواريخ كروز جديدة قادرة على استهداف أهداف بحرية وجوية على بعد يصل إلى ألف كيلومتر
وأكد قائد بحرية الحرس العميد علي رضا تنكسيري أن قواته تتمتع بسيطرة كاملة على مضيق هرمز مع تغطية استخباراتية شاملة لضمان أمن الملاحة
وشدد على أهمية هذا المضيق الحيوي لاقتصادات المنطقة ودول عديدة خارجها
وجاءت هذه التطورات في ظل استمرار المفاوضات النووية وبحث إيران عن مخرج دبلوماسي لتخفيف العقوبات وتعزيز موقفها الدولي
ويعتبر قرار زيارة الوكالة خطوة ملموسة نحو إعادة الثقة بين طهران والمجتمع الدولي بعد توترات الفترة الماضية
كما يعكس الإفراج عن المحتجزين رغبة إيران في تهدئة الأوضاع الداخلية وإظهار مرونة سياسية
وترقب المجتمع الدولي هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على جدية إيران في التعامل مع ملفها النووي بشكل شفاف
ويأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة المناورات العسكرية للحرس الثوري لتعزيز قدرته الدفاعية والسيطرة على النقاط الاستراتيجية البحرية
ويشير محللون إلى أن التوازن بين المرونة الدبلوماسية والقوة العسكرية
يعكس استراتيجية إيران لتحقيق أهدافها النووية والأمنية في آن واحد
وتؤكد هذه التحركات على أن إيران تحاول خلق بيئة مناسبة للتفاوض
مع التركيز على الحفاظ على مصالحها الوطنية والردع العسكري
ويتابع المجتمع الدولي باهتمام شديد نتائج هذه الجولة من المفاوضات ومدى تأثيرها على ملفات العقوبات والتعاون النووي
وتمثل زيارة الوكالة الدولية خطوة أولى لإعادة التفتيش الكامل وضمان الشفافية في النشاط النووي الإيراني
وتظل المفاوضات متقلبة وتعتمد بشكل كبير على تجاوب الطرف الأمريكي مع المبادرات الإيرانية وتقديم ضمانات رفع العقوبات
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



