
استئناف مرتقب في قضية الطالبة كارما
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تكن الطالبة كارما تعلم أن يومها الدراسي العادي داخل إحدى المدارس الخاصة بالتجمع الخامس، سيتحوّل إلى واقعة اعتداء تُدوَّن في محاضر النيابة وتُناقش داخل أروقة محكمة الطفل، وتفتح ملفًا أوسع عن العنف المدرسي ومسؤولية المؤسسات التعليمية عن طلابها.
أمس الأربعاء، أسدلت محكمة الطفل المنعقدة بالأميرية الستار على الفصل الأول من القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية الطالبة كارما»، بعد أن أصدرت حكمها بمعاقبة المتهمات بالتعدي عليها؛
حيث قضت بالسجن لمدة سنة للمتهمة الأولى، وستة أشهر للمتهمة الثانية، فيما قررت متابعة سلوك المتهمة الثالثة من خلال أحد دور الرعاية كإجراء احترازي.
لكن الحكم، على ما يبدو، لن يكون الكلمة الأخيرة. فدفاع المتهمات أعلن اعتزامه إعداد طلب للاستئناف على الحكم الصادر، في خطوة تعيد فتح القضية من جديد أمام درجات التقاضي، وتطرح تساؤلات حول مسارها القانوني خلال الفترة المقبلة.
القضية تعود إلى واقعة تعدي ثلاث طالبات على زميلتهن كارما داخل مدرسة خاصة شهيرة بالتجمع الخامس، وهي الواقعة التي دفعت نيابة الطفل، في وقت سابق، إلى إحالة المتهمات إلى محكمة جنايات الطفل، بعد تصاعد البلاغات وحدّة الاتهامات.
وخلال التحقيقات، تسلمت نيابة القاهرة الجديدة التقرير الطبي الشرعي المبدئي،
والذي أكد تعرض الطالبة كارما لإصابات وكسور نتيجة الاعتداء عليها،
مع توصية صريحة بإعادة فحصها طبيًا بعد مرور ثلاثة أشهر، لمتابعة تطورات حالتها الصحية والتأكد من عدم وجود مضاعفات.
النيابة استمعت كذلك إلى أقوال أسرة الطالبة المجني عليها، واطلعت على التقرير الطبي المرفق،
بينما وجّه والد كارما اتهامًا مباشرًا لإدارة المدرسة بالتقصير والإهمال، معتبرًا أن ما حدث لم يكن ليقع لولا غياب الرقابة داخل المؤسسة التعليمية.
وعلى إثر ذلك، صدر قرار بضبط وإحضار ثلاث فتيات من المدرسة على خلفية الواقعة.
وبين أحكام المحكمة، واستئناف الدفاع، وتقارير الطب الشرعي،
تظل القضية أبعد من مجرد مشاجرة مدرسية، لتتحول إلى ملف رأي عام يفتح النقاش حول بيئة المدارس الخاصة، وآليات الحماية، وحدود المسؤولية القانونية والأخلاقية للإدارة التعليمية.
فهل تتوقف القضية عند حدود إدانة الطالبات فقط ؟
أم تمتد المحاسبة لتشمل المدرسة ودورها فيما تعرضت له الطالبة كارما؟
استئناف مرتقب في قضية الطالبة كارما
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



