مقالات ووجهات نظر

التشكيل الوزاري بين “هيبة الدولة” وفوضى “التريند”

بقلم /أحمد المطعني

التشكيل الوزاري بين “هيبة الدولة” وفوضى “التريند”

التشكيل الوزاري بين “”هيبة الدولة” وفوضى “التريند” لماذا يلتزم الرئيس الصمت الصادق؟في الوقت الذي تتجه فيه أنظار المصريين نحو قبة البرلمان وقصر الاتحادية ترقباً

لتعديلات وزارية مرتقبة، تطل علينا “آفة” العصر المتمثلة في سيولة المعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي ، قوائم تُنشر، وأسماء تُستبعد، وحقائب تُدمج..

 كل ذلك في فضاء افتراضي لا يملك من الحقيقة إلا “التكهنات“، وهو ما يضعنا أمام تساؤل جوهري:

هل ندرك خطورة هذه البلبلة على استقرار الدولة في مرحلة فارقة من تاريخها؟

إنها حرب الشائعات.. الوجه القبيح للإعلام المضلل ما يحدث الآن على صفحات التواصل الاجتماعي

لا يمكن تصنيفه كـ “اجتهاد صحفي”، بل هو نوع من الإعلام المضلل الذي يستهدف إرباك المشهد التنفيذي.

 إن نشر أسماء وزراء محتملين قبل صدور القرار الرسمي هو “إثارة للبلبلة” تخدم أجندات الفوضى ولا تخدم مصلحة الوطن ،

فهذه الشائعات لا تكتفي بخلخلة ثقة المواطن، بل تحاول “حرق” الكفاءات الوطنية

قبل منحها الفرصة، وتخلق حالة من التردد داخل أروقة الوزارات التي يفترض أن تعمل بكامل طاقتها حتى اللحظة الأخيرة.

لقد رسخ فخامة الرئيس AbdelFattah Elsisi – عبد الفتاح السيسي مدرسة جديدة في إدارة الدولة،

قوامها أن “القرار يُطبخ على نار هادئة من الكفاءة والتقارير الرقابية”، لا بضغط “التريند” أو استباق السوشيال ميديا.

 فخامته يعطي قراراته بناءً على تقييمات دقيقة وشاملة، وهو ما يفسر تلك السرية التامة التي تحيط بعملية الاختيار ،

 إن عدم تسريب المعلومات عن الأشخاص المكلفين، مهما كانت مناصبهم،

هو دليل على قوة مؤسسات الدولة وانضباطها، ورسالة واضحة

بأن التغيير الوزاري ليس “استعراضاً”، بل هو ضرورة وطنية لتحسين حياة المواطن.

إننا في مرحلة “حرب وعي” بامتياز ، والوعي هنا يعني ألا نكون أبواقاً لترديد شائعات

لا أساس لها، وأن ندرك أن الخبر اليقين له مصدر واحد: البيانات الرسمية للدولة.

 إن محاربة الشائعات تبدأ من الفرد؛ عندما يتوقف عن مشاركة قائمة مجهولة المصدر،

وعندما ينتظر الإعلان الرسمي من المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أو عبر التلفزيون المصري.

إن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفاً خلف الدولة المصرية، والترفع عن الانزلاق في فخ “التسريبات” التي لا تهدف إلا لتعطيل المسيرة. 

فالتغيير الوزاري هو أداة للتطوير، وصمت الدولة حتى لحظة الحسم هو “وقار سياسي”

يعكس احترام القيادة لعقول المواطنين ولأهمية المسؤولية.

حمى الله مصر، ووفق قيادتها لاختيار الأنسب لخدمة هذا الشعب العظيم.التشكيل الوزاري بين "هيبة الدولة" وفوضى "التريند"


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading