تعليممقالات ووجهات نظر

التعليم قاعدة للانطلاق: رؤية الرئيس السيسي في بناء الإنسان المصري 

كتب.. احمد المطعني

التعليم قاعدة للانطلاق: رؤية الرئيس السيسي في بناء الإنسان المصري 

التعليم قاعدة للانطلاق: رؤية الرئيس السيسي في بناء الإنسان المصري 

في ظل السعي الحثيث نحو “الجمهورية الجديدة”، لم يكن التعليم بالنسبة للرئيس عبد الفتاح السيسي مجرد قطاع خدمي، بل اعتبره “قضية أمن قومي” والركيزة الأساسية لمشروع بناء الإنسان المصري. منذ عام 2014، بدأت الدولة المصرية رحلة طموحة لتحويل التعليم من نظام يعتمد على الحفظ والتلقين إلى منظومة حديثة تواكب معايير الثورة الصناعية الرابعة.

أولاً: الثورة الرقمية وبنك المعرفة المصري

أحدث الرئيس السيسي نقلة نوعية بجعل التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من حياة الطالب المصري.

 * بنك المعرفة المصري: أُطلق كأكبر مكتبة رقمية في العالم، ليوفر مصادر بحثية وعلمية مجانية لجميع المصريين، مما وضع مصر على خريطة التعلم الذاتي.

 * التابلت والمنصات الرقمية: تم توزيع ملايين الأجهزة اللوحية على طلاب المرحلة الثانوية، مع تزويد المدارس بشبكات إنترنت فايبر وفصول ذكية، مما سمح باستمرار العملية التعليمية حتى في أصعب الظروف مثل جائحة كورونا.

ثانياً: ركائز النظام التعليمي الجديد (EDU 2.0)

بتوجيهات رئاسية، تم إطلاق نظام التعليم الجديد الذي استهدف تغيير المناهج بالكامل بدءاً من رياض الأطفال.

 * تطوير المناهج: تم تصميم مناهج تركز على مهارات التفكير النقدي، والابتكار، والقيم الأخلاقية، بعيداً عن ضغوط الامتحانات التقليدية.

 * المدارس اليابانية والدولية الحكومية: تم التوسع في “المدارس المصرية اليابانية” لنقل تجربة الانضباط والأنشطة (توكاتسو)، بالإضافة إلى مدارس “النيل الدولية” التي تقدم شهادات عالمية بأسعار مدعمة، مما حقق العدالة في الحصول على تعليم متميز.

ثالثاً: النهضة الكبرى في التعليم الفني

لطالما أكد الرئيس السيسي أن الصناعة هي قاطرة الاقتصاد، ولن تنهض إلا بـ “صنايعية مصر” المتعلمين فنياً بمستويات عالمية.

 * مدارس التكنولوجيا التطبيقية: هي الإنجاز الأبرز، حيث تم إنشاء عشرات المدارس بالشراكة مع كبرى الشركات الصناعية. يتدرب الطالب في المصنع، ويتقاضى مكافأة، ويضمن وظيفة لائقة فور تخرجه.

 * هيئة “إتقان”: تم إنشاء الهيئة المصرية لضمان الجودة في التعليم الفني لضمان أن الخريج المصري يمتلك مهارات معترفاً بها دولياً.

رابعاً: المعلم هو “قلب المعركة”

أدرك الرئيس أن أي تطوير لن ينجح بدون المعلم، لذا كانت التوجيهات دائماً بضرورة الاستثمار في “العنصر البشري”.

 * مسابقات التعيين: وجه الرئيس بإجراء مسابقات دورية لتعيين 150 ألف معلم (بواقع 30 ألف سنوياً) لسد العجز، مع اختيارهم وفق معايير تنافسية شفافة.

 * الحوافز والمكافآت: تم إقرار زيادات في بدل المعلم وحافز الأداء، بالإضافة إلى مبادرات رئاسية لرفع كفاءة المعلمين وتدريبهم على الأنظمة التكنولوجية الحديثة.

خامساً: مبادرات صحية وبدنية متكاملة

لم يقتصر دور الرئيس على الجانب الأكاديمي فقط، بل شملت رعايته صحة الطلاب من خلال مبادرات مثل:

 * الكشف عن السمنة والأنيميا والتقزم: لضمان نمو صحي للأجيال القادمة.

 * المبادرة الرئاسية “بداية”: التي تستهدف تنمية المهارات والقدرات الشخصية للطلاب وتحفيز الإبداع والابتكار.

إن إنجازات الرئيس السيسي في وزارة التربية والتعليم لم تكن مجرد ترميم لنظام قديم، بل كانت “إعادة صياغة” كاملة للعقل المصري.

إن الدولة اليوم لا تبني مدارس وجدران فقط، بل تبني مستقبلاً يقوده شباب مسلح بالعلم والتكنولوجيا، قادر على المنافسة في سوق العمل العالمي، وهو ما يجسد بصدق شعار “تحيا مصر” بالعلم والعمل.

 

 

التعليم قاعدة للانطلاق: رؤية الرئيس السيسي في بناء الإنسان المصري 


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Ahmed. Hamdy

نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام التنفيذي لموقع وجريدة المساء العربى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading