
بيان حزب الجيل الديمقراطي بشأن التعديل الوزاري الجديد
بيان حزب الجيل الديمقراطي بشأن التعديل الوزاري الجديد يتابع حزب الجيل الديمقراطي باهتمام بالغ التعديل الوزاري الأخير،
والذي يأتي في مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ الدولة المصرية،
في ظل تحديات اقتصادية عالمية متلاحقة، وإقليم مضطرب يفرض على الدولة المصرية
تعزيز قدرتها على التحرك السريع وحماية مقدراتها الوطنية.
ويرى الحزب أن هذا التعديل يمثل فرصة حقيقية لإعادة تنشيط الأداء الحكومي،
ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي بما يمكنه من تنفيذ التكليفات الرئاسية
التي تستهدف في المقام الأول تحسين جودة حياة المواطن وترسيخ دعائم الاستقرار.
ويؤكد الحزب أن التعديلات الوزارية لا تُقاس بمدى اتساعها،
وإنما بقدرتها على إحداث أثر ملموس في الواقع اليومي للمواطن، الذي لم يعد ينتظر
وعودًا بقدر ما يتطلع إلى نتائج واضحة يشعر بها في مستوى الأسعار،
وتوافر السلع، وتحسن الخدمات، وتوفير فرص العمل.
ومن ثم فإن التحدي الأكبر أمام الحكومة الجديدة يتمثل في استعادة ثقة المواطن عبر سياسات فعالة تتسم بالشفافية والقدرة على الإنجاز.
ويرى حزب الجيل أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومة ميدانية، قريبة من نبض الشارع،
تمتلك أدوات إدارة الأزمات، وتتحرك وفق رؤية اقتصادية إنتاجية
تستهدف تعظيم موارد الدولة لا زيادة الأعباء على المواطنين،
مع تقليص الفجوة بين متخذ القرار والواقع المعيشي.
أولاً: أولوية الملف الاقتصادي
يشدد الحزب على أن ضبط الأسواق وخفض معدلات التضخم
يجب أن يتصدرا أجندة العمل الحكومي خلال الفترة المقبلة،
مع إحكام الرقابة على الأسعار، ومواجهة الممارسات الاحتكارية،
والعمل على تحقيق توازن حقيقي بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وضرورات العدالة الاجتماعية،
باعتبار أن الاستقرار الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي.
ثانيًا: تعميق الصناعة ودعم الإنتاج
يؤكد الحزب أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لن يتحقق دون التوسع في التصنيع
وتوطين التكنولوجيا وتشجيع الاستثمار المنتج،
بما يسهم في زيادة الصادرات وخلق فرص عمل حقيقية للشباب،
ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات الدولية.
ثالثًا: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية
يشدد حزب الجيل الديمقراطي على ضرورة استمرار الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا،
والاهتمام بأصحاب المعاشات والطبقة الوسطى،
والعمل على تخفيف الأعباء المعيشية، انطلاقًا من أن الاستقرار الاجتماعي
هو الضمان الحقيقي لاستمرار مسيرة التنمية.
رابعًا: تطوير الإعلام وبناء الوعي
يرى الحزب أن الدولة تخوض معركة وعي لا تقل أهمية عن معاركها الاقتصادية،
الأمر الذي يستوجب إعلامًا مهنيًا حديثًا قادرًا على مواجهة الشائعات،
وتعزيز ثقة المواطنين، والتعبير عن قوة الدولة المصرية ومكانتها الإقليمية.
خامسًا: استكمال البناء المؤسسي للدولة
يجدد الحزب تأكيده على أهمية إجراء انتخابات المجالس المحلية في أقرب وقت،
باعتبارها استحقاقًا دستوريًا يعزز المشاركة الشعبية،
ويوسع قاعدة الرقابة على الأداء التنفيذي داخل المحافظات
ويدعم مسار الدولة نحو ترسيخ الجمهورية الحديثة القائمة على المؤسسات.
سادسًا: الاستثمار في الإنسان المصري
يؤكد الحزب أن تطوير منظومتي التعليم والصحة يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الوطن،
فبناء الإنسان هو الطريق الأقصر نحو بناء دولة قوية قادرة على المنافسة.
وفي ختام بيانه،
يؤكد حزب الجيل الديمقراطي أن الحكومة الجديدة لا تبدأ من فراغ،
بل تستند إلى ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية،
إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب أداءً أكثر فاعلية وقدرة على تحقيق نقلة نوعية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
ويشدد الحزب على أن نجاح الحكومة في تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية،
وتسريع وتيرة الإنتاج والتنمية، سيجعل منها حكومة انطلاق نحو المستقبل،
ويعزز من قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات وبناء غدٍ أكثر استقرارًا وازدهارًا.

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


