
حرب إيران تربك الطاقة العالمية والصين توقف صادرات الوقود
حرب إيران تربك الطاقة العالمية والصين توقف صادرات الوقود أصدرت الحكومة الصينية تعليمات عاجلة إلى كبرى شركات تكرير النفط في البلاد بوقف صادرات الوقود مؤقتا في خطوة احترازية
لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الخليج
وشملت التعليمات شركات التكرير العملاقة مثل سينوبك وبتروتشاينا اللتين تعدان
من أكبر منتجي الوقود في آسيا وذلك في إطار خطة لتأمين احتياجات السوق المحلية
وجاء القرار بعد اجتماع طارئ عقدته اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح مع مسؤولي
قطاع الطاقة لمتابعة تطورات أزمة إمدادات النفط في الأسواق العالمية وتزايدت المخاوف في بكين
مع تصاعد الحرب في المنطقة وتعطل جزء كبير من تدفقات النفط القادمة من الخليج العربي
وتعتمد الصين على دول الخليج لتأمين نحو نصف وارداتها من النفط الخام وهو ما يجعل
أي اضطراب في المنطقة يمثل تحديا كبيرا لأمن الطاقة لديها وأوضحت التوجيهات الحكومية
ضرورة تعليق توقيع أي عقود جديدة لتصدير البنزين والديزل خلال الفترة الحالية
كما طلبت السلطات من الشركات إعادة التفاوض حول بعض الشحنات التي تم الاتفاق عليها سابقا
بهدف تقليل حجم الصادرات قدر الإمكان ويأتي هذا القرار في إطار استعدادات الصين
لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات النفطية بسبب الأزمة المتصاعدة في المنطقة
ورغم تعليق صادرات البنزين والديزل سمحت الحكومة باستمرار إمدادات وقود الطائرات والسفن
لتفادي تأثيرات مباشرة على حركة النقل الدولي كما استثنت القرارات الإمدادات الموجهة
إلى هونغ كونغ وماكاو نظرا لارتباطهما الوثيق بالسوق الصينية وتعكس هذه الخطوة قلق بكين
من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية بعد تصاعد التوترات العسكرية في الخليج
وتشير تقارير الطاقة إلى أن عددا من المصافي في آسيا بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات احترازية
لمواجهة أي نقص محتمل في النفط الخام فقد خفضت بعض المصافي في اليابان والهند
وإندونيسيا معدلات التشغيل كما علقت جزءا من صادراتها من المنتجات النفطية
وتحتل الصين المرتبة الثالثة بين أكبر مصدري الوقود في آسيا بعد كوريا الجنوبية وسنغافورة
إلا أن الجزء الأكبر من إنتاج المصافي الصينية يوجه أساسا لتلبية الطلب المحلي المتزايد داخل البلاد
ويرى خبراء الطاقة أن تعليق الصادرات الصينية قد يزيد الضغوط على أسواق الوقود في آسيا
التي تواجه بالفعل نقصا في الإمدادات بسبب اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



