رياضة

حين تتحول الاستفزازات إلى وقود ،، منتخب مصر لا يُستفز بل يُوقَظ

كتب / محمد الزناتي

حين تتحول الاستفزازات إلى وقود ،، منتخب مصر لا يُستفز بل يُوقَظ

كتب / محمد الزناتي

في كرة القدم هناك فرق تبحث عن الهيمنة بالإشارات، وأخرى تفرض الهيبة بالفعل.

وما بدر من بعض لاعبي المنتخب السنغالي من إشارات توحي بأن المواجهة مضمونة وسهلة، لم يكن سوى استفزاز مكشوف، لكنه في الحقيقة لم يُربك المنتخب المصري بل أيقظ داخله ما يعرفه الجميع جيدًا: عقلية الرد في الملعب فقط.

منتخب مصر لا يدخل المباريات الكبرى وهو في حاجة لإثبات ذاته، فالتاريخ كفيل بذلك.

لكن حين تأتي الاستهانة تتحول من تصرف عابر إلى وقود يشعل التركيز، ويضاعف الإصرار، ويعيد التذكير بأن هذا القميص لم يُصنع للمجاملات، بل للمواقف الصعبة.

الثقة في المنتخب المصري ليست شعارات تُرفع، بل قناعة راسخة مبنية على رجالة يعرفون معنى المسؤولية ، ويؤمنون بأن الدفاع عن اسم مصر شرف لا يقبل التهاون أبدا .

هذا منتخب إذا وُضع تحت الضغط، زادت شراسته، وإذا حُوصر بالاستفزاز، خرج أكثر صلابة وهيبة.

الإشارات لا تُسجَّل في التاريخ، ولا تُحسم بها المباريات.

التاريخ يُكتب بالعرق ، بالالتحام، بالروح، وبقدرة فريق كامل على الوقوف في وجه القوة دون خوف أو تراجع.

ومنتخب مصر في مثل هذه اللحظات، لا يعرف سوى لغة واحدة: الصمت قبل المباراة، والكلام بعد صافرة النهاية.

ما حدث لم يقلل من حظوظ مصر، بل زاد من إيمان جماهيرها، ورفع من درجة التركيز داخل المعسكر، وأكد أن الرسالة وصلت مبكرًا.

والرد كما هو معتاد لن يكون خارج الخطوط، بل داخل المستطيل الأخضر، حيث تُفرض الهيبة، وتُحسم المعارك.

بإذن الله منتخب مصر قادر على العبور، وقادر على فرض شخصيته، وقادر على مواصلة الطريق نحو النهائي.

لأن هناك مواجهات لا تُحسم بالثقة الزائدة بل تُحسم بالرجولة، ومصر تعرف هذا الطريق جيدًا. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حين تتحول الاستفزازات إلى وقود ،، منتخب مصر لا يُستفز بل يُوقَظ


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading