
دراجة انقلبت… وحياة توقفت على طريق ميت أبو الحسين
بقلم: رنيم علاء نور الدين
وحياة توقفت على طريق ميت أبو الحسين
كان الطريق هادئًا كعادته، ممتدًا بين الحقول في قرية ميت أبو الحسين التابعة لمركز أجا،
قبل أن يقطعه صوت ارتطام عنيف أنهى كل شيء في لحظة. دراجة نارية انقلبت فجأة، لتتحول ثوانٍ عابرة إلى مأساة كاملة.
لم يمهل القدر الشابين فرصة للنجاة. أحدهما سقط بلا حراك، والآخر ظل يتشبث بالحياة وسط دماء وإصابات بالغة،
بينما تجمع الأهالي في صمت مشوب بالصدمة، غير مصدقين أن الطريق الذي اعتادوا عبوره يوميًا قرر هذه المرة أن يكون شاهدًا على نهاية قاسية.
بلاغ وصل إلى الأجهزة الأمنية بمحافظة الدقهلية، وتحركت سيارات الإسعاف مسرعة إلى موقع الحادث. دقائق كانت كفيلة بالفصل بين الحياة والموت.
الشاب الأصغر، أحمد ربيع محمد الجنايني، 17 عامًا، نُقل إلى مستشفى دماص المركزي وهو في حالة حرجة، محاطًا بأجهزة الإسعاف ومحاولات الأطباء لإبقائه على قيد الحياة.
أما الشاب الآخر، محمد ربيع محمد الجنايني، 22 عامًا، فقد انتهت رحلته قبل أن تبدأ الإسعافات. وصل إلى المستشفى جثة هامدة، لتُغلق صفحة عمره على أسِرّة الطوارئ، ويُودع جسده بثلاجة حفظ الموتى في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
محضر رسمي حُرر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لتتولى التحقيق في أسباب وملابسات الحادث، بينما بقي الطريق كما هو… صامتًا،
وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن السؤال الذي يظل عالقًا في أذهان من شهدوا اللحظة:
كم روحًا أخرى يجب أن يدفعها هذا الطريق قبل أن نتوقف ونسأل عن الأمان؟
دراجة انقلبت… وحياة توقفت على طريق ميت أبو الحسين
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



