سلسلة أسطورة الحب الجزء الثاني: اللقاء الثاني.. عذاب الحب
بقلم فاتن عطية

سلسلة أسطورة الحب
الجزء الثاني: اللقاء الثاني.. عذاب الحب
بين الروح والكيان
الحب هو منبع الثقة حينما ترتبط الروح بكيان صادق؛ فمن نظرة عين واحدة، تتدفق الكلمات بين الحبيب وحبيبته بحديث شيق يغوص في تفاصيل حياة كل منهما.
يأتي الليل بتفكيره الطويل، لينسج أحلاماً جميلة، ومع إشراقة الصباح، يبدأ انتظار اللقاء بلهفة.. يزدحم العقل بكلمات كثيرة وحكايات لا تنتهي لتبادلها عند اللقاء.
سحر الصمت
ولكن.. عندما تلتقي العين بالعين، يفرض الصمت سلطانه للحظات، ويسود تعجب عميق في القلوب. يتصافحون بسلام رقيق، لمسته ساحرة تخطف الأنفاس، وتتدفق المشاعر بإحساس جميل يغمر الكيان.
في تلك اللحظة، تتصاعد الرغبة في البوح بما تسكنه القلوب، وتتوق الأيدي للتلامس.. وبعد محاولات مستميتة للتغلب على هذا الإحساس الطاغي، تتغير الأجواء.
الهروب الكبير
فجأة، تعبر الموسيقى في الأجواء من حولهما، فيقف بطل القصة ويمد يده إليها.. تتعجب هي، فهذا تماماً ما كانت تريده وتتمناه! ولكن، يغلبها الخجل فتهرب بعيداً.
وهنا يكمن المعنى..
لقد هربت من مشاعرها حتى لا تذوب في عالمه، بينما ظل هو واقفه مذهولاً مما حدث، وكأن سحراً أُلقي عليه ليعذب روحه.
“أدرك حينها أن الحب عذاب لذيذ الشعور، أراد أن يتوه في مذاق الغرام.. ولكن؟!”
انتظرونا في اللقاء الثالث.. (هيام الحب)
متابعي فاتن عطية أسطورة الحب
نبذه من الجزء الثالث
الفصل الثالث: الغرام
أدركت في تلك اللحظة أنها لم تعد تملك زمام أمرها؛ فقد شعرت بحبه يسحبها برفق، ليسقطها في نيران عشقه التي لا ترحم. علمت يقيناً أنه “الغرام”.. ذاك الإحساس الذي لم تعد قادرة على مقاومته، بعدما استحوذ على كيانها وتغلغل في أعماق روحها.
على الجانب الآخر، كان هو مساقاً بقلبه قبل قدميه، يقف تحت شباكها، شاخصاً ببصره إلى الأعلى، ينتظر طيفها بشوقٍ جارف ولهفةٍ تحرق صدره، دون أن يدرك أن ما يعتمل في صدرها من مشاعر هو مرآة لما يسكن قلبه.
لحظة اللقاء:
فتحت الشباك كالتائهة، كغريقٍ يبحث عن نسمة هواء، أو كروحٍ فارقت جسدها وتبحث عن مأوى. كانت تشعر باختناق الرحيل، ولا تعلم أن ترياقها يقف على بُعد نظرة واحدة.
“ويااااه للغرام بينهما!”
سلسلة أسطورة الحب
الجزء الثاني: اللقاء الثاني.. عذاب الحب
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

