
سمير شحاتة من مدرسة الملاخ إلى رئاسة نقاد السينما
سمير شحاتة من مدرسة الملاخ إلى رئاسة نقاد السينما في لمحة وفاء تعكس تقدير الجماعة الثقافية لرموزها المخلصين قرر مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب
ونقاد السينما برئاسة الناقد السينمائي الأمير أباظة اختيار الكاتب الصحفي والناقد الكبير سمير شحاتة مدير تحرير الأهرام الأسبق رئيساً شرفياً للجمعية
وذلك تقديراً لتاريخه الحافل وعطائه الممتد الذي جعل منه واحداً من أبرز أعمدة النقد الفني في العالم العربي
ويأتي هذا الاختيار ليتوج مسيرة بدأت منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي حينما خطى شحاتة خطواته الأولى في بلاط صاحبة الجلالة
متتلمذاً على يد الرائد الكبير والأثري القدير كمال الملاخ مؤسس الجمعية حيث نهل منه أصول النقد وفنون الإدارة الثقافية ليصبح لاحقاً واحداً من حراس ذاكرة السينما المصرية
ومنذ تخرجه في كلية الآداب بجامعة عين شمس وحصوله على دبلومة النقد الفني من أكاديمية الفنون كرس سمير شحاتة حياته
لخدمة الفن السابع حيث شغل منصب سكرتير عام الجمعية لسنوات طويلة وكان له دور محوري كمدير وأمين عام لمهرجان الإسكندرية السينمائي
لدورات عديدة ساهم خلالها في تعزيز مكانة المهرجان دولياً وإقليمياً ولم تقتصر إسهاماته على السينما فحسب بل امتدت لتشمل آفاقاً ثقافية رحبة
من خلال مقاله الأسبوعي الشهير صباح الياسمين بجريدة الأهرام وإشرافه على نادي السينما بنقابة الصحفيين وعضويته الفاعلة في لجنة الموسيقى والأوبرا والباليه بالمجلس الأعلى للثقافة
كما ترك بصمة لا تُمحى في مجال النشر المتخصص بتأسيسه ورئاسته لتحرير المجلة السنوية لمهرجان الموسيقى العربية ومجلة السمبوزيوم للنحت بأسوان
وفي المكتبة العربية يظل اسم سمير شحاتة محفوراً كباحث ومؤرخ من طراز فريد عبر سلسلة من المؤلفات الهامة التي توثق لحياة المبدعين
مثل الفرعون الأخير كمال الملاخ وثورة عكاشة عن الوزير ثروت عكاشة ونجومية بطعم العالمية عن الفنان جميل راتب وعاشق المافيولا عن المونتير كمال أبو العلا وصولاً
إلى موسوعة نفرتاري النقاد التي صدرت في اليوبيل الذهبي للجمعية إن اختيار سمير شحاتة رئيساً شرفياً ليس مجرد منصب شرفي
بل هو احتفاء بمدرسة نقدية اتسمت بالموضوعية والرقي وتأكيد على استمرارية جيل الرواد في قيادة المشهد الثقافي وتوجيه الأجيال الجديدة نحو آفاق إبداعية أرحب.
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



