
عام ٢٠٢٦… أمل يتجدد ومسؤولية مشتركة
بقلم: أحمد حمدي
مع كل عام جديد، تتجدد الأسئلة قبل الأمنيات: إلى أين نمضي؟ وكيف نحول التحديات إلى فرص؟ ومع دخول عام ٢٠٢٦، يقف المصريون أمام مرحلة دقيقة تتطلب قدرًا أكبر من الوعي والعمل، بقدر ما تحتاج إلى التفاؤل والثقة في الغد.
لقد كان عام ٢٠٢٥ عامًا مليئًا بالتحديات على مختلف المستويات، اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، لكنه في الوقت نفسه كشف عن صلابة الدولة المصرية وقدرة شعبها على التحمل والصمود. ومن هنا، فإن الأمل معقود على أن يكون عام ٢٠٢٦ عام جني الثمار، وترسيخ الاستقرار، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح واحتياجات المواطن.
إن أولى الأمنيات للعام الجديد أن يشعر المواطن المصري بتحسن حقيقي في مستوى معيشته، وأن تنعكس السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية على تفاصيل الحياة اليومية، من خلال ضبط الأسواق، وتوفير السلع، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
كما يظل الاستثمار في الإنسان المصري هو الرهان الحقيقي للمستقبل. فالتعليم الجيد، والرعاية الصحية المتكاملة، وبناء الوعي، هي الأسس التي لا غنى عنها لأي نهضة حقيقية. وعام ٢٠٢٦ يجب أن يشهد خطوات أكثر جرأة في تطوير التعليم وربطه بسوق العمل، والارتقاء بالخدمات الصحية لتكون كريمة وعادلة لكل مواطن.
وفي الجانب المجتمعي، يبقى الأمل قائمًا في استعادة القيم المصرية الأصيلة، القائمة على الاحترام والعمل والتكافل، ومواجهة مظاهر السلبية وخطاب الكراهية، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تحتاج إلى وعي حقيقي بدور الكلمة وتأثيرها في تشكيل الرأي العام.
ولا يمكن إغفال أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها عصب الاقتصاد الوطني وأحد أهم الحلول لمواجهة البطالة وتحقيق التنمية المستدامة. فتمكين الشباب اقتصاديًا هو الطريق الأقصر نحو الاستقرار الاجتماعي وبناء مستقبل أكثر أمانًا.
إن عام ٢٠٢٦ لن يكون أفضل بالأمنيات وحدها، بل بالعمل الجاد، والتكاتف، وتحمل المسؤولية من الجميع؛ دولةً ومجتمعًا وأفرادًا. ويبقى الأمل أن يظل الشعب المصري، كما كان دائمًا، واعيًا بحجم التحديات، مؤمنًا بقدراته، ومتمسكًا بحلمه في وطن قوي، آمن، ومستقر.
عام ٢٠٢٦… أمل يتجدد ومسؤولية مشتركة
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

