رياضة

«قائد في زمن التراجع».. كلمة ماني العليا تُسطر تاريخ السنغال حين صمت الجميع

كتبت: آية حجاج

«قائد في زمن التراجع».. كلمة ماني العليا تُسطر تاريخ السنغال حين صمت الجميع

كتبت: آية حجاج

سادت حالة من الذهول في لحظة أسدلت فيها ستائر اليأس لتزيح نجوم الأمل،ومشهد عاصر تراجع الجميع دون نقاش وإغلاق الصفحات للأبد، حينما أختار الحاضرين الانسحاب في صمت بات ثقيلًا.

على الرغم من ذلك، ووسط كل هذ السكون ظهر الإستثناء الذي لفت الضجيج إليه، وتقدم بثبات ولم يستسلم للقناعات، وخطى خطوة للأمام كاسرًا حاجز الصمت الرهيب الذي خيمت ستائر حزنه على الجميع.

فقد كانت اللحظة الفارقة التي أثبتت المبدأ يصنع المستحيل ويزين الفوارق، رفض الأسطورة ساديو ماني الاستسلام والانسحاب، مؤكدًا على أن الرجولة تحسم داخل الملعب.

حين احتسب حكم مباراة المغرب والسنغال ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، اعتبرت تلك اللحظة بمثابة قلب الموازين في اللقاء رأسًا على عقب، وشهدت أعين الجميع الإعتراض والانسحاب من أسود التيرانجا اعتراضًا على قرار الحكم.

ومنح ساديو ماني رفاقة «قُبلة الحياة» وبصيص الأمل بعد الإنسحاب، حين وقف ثابتًا شامخًا بكبريائه أمام الجميع وطالب اللاعبين بالعودة إلى المستطيل الأخضر، واستكمال اللقا كـ الرجال.

وتحولت تلك الجملة إلى مشهد تاريخي سطر تاريخ منتخب السنغال، حينما استكمل أسود التيرانجا اللقاء، وبكل تألق وحماس نجح ميندي حاس الأسود في التصدي لركلة الجزاء من إبراهيم دياز لاعب المغرب وهداف أمم إفريقيا.

قبل ذلك، قد سقى حكم المباراة الكاميروني جان جاك ندالا لاعبي السنغال من كأس اليأس، بعد إلغاء هدف التقدم في الدقيقة 90+3 من اللقاء، وقرر احتساب ركلة جزاء لأسود الأطلس بعد العودة للفيديو.

باتت لحظة إهدار ركلة الجزاء نقطة تحول في المباراة، حيث قاتل أسود التيرانجا طوال شوطي اللقاء الإضافيين، حتى أطلق رصاصة الرحمة بهدف الفوز عن طريق بابي جايي ليمنح بلاده اللقب الثاني.

وتوج مننتخب السنغال بلقبه الثاني لبطولة كأس أمم إفريقيا لعام 2025 بنسختها الـ35، حين أصمت المغرب في عقر دارها بالمباراة النهائية بهدف نظيف، على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط.

ساديو ماني «الفتي الذهبي» لـ عصر أسود التيرانجا

عاصر منتخب السنغال تحت قبض ساديو ماني الازدهار والعديد من النجاحات، حيث لعب رفقة أسود التيرانجا 3 نهائيات لبطولة كأس الأمم الإفريقية، توُج ببطولتين من بينهم، الأولى على حساب مصر بركلات الترجيح 2021، الثانية أمام المغرب.

أما بالنسبة للنهائي الثالث، فقد خسره ساديو ماني في نسخة 2019، بعد الهزيمة أمام منتخب الجزائر ضمن المباراة النهائية، حينما أقيمت البطولة القارية على الأراضي المصرية.

ولم تكتفي كتب التاريخ من تسطير إسم ماني بعدد البطولات فقط، بل ظهرت بصمته التهديفية، حيث استطاع أن يسجل 52 هدفًا خلال 124 مباراة رفقة منتخب بلاده السنغال.

 

«قائد في زمن التراجع».. كلمة ماني العليا تُسطر تاريخ السنغال حين صمت الجميع


اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading