لقاء في ليلة مباركة
في ليلة مباركة، ليلة الإسراء والمعراج،

عنوان عن كافل اليتيم
بجوار أحد المساجد، كان هناك طفل يبكي
من الجوع والحرمان.
رآه رجل مسن، طيب القلب، فاقترب منه ومسح على رأسه بحنان قائلاً: “تعال يا بني”.
الرجل سأله “كم يبلغ عمرك يا بني؟”
الطفل: “12 عاماً يا عمي..
توفي أبي وأمي مريضة، ولي أختان أصغر مني.
حاولت العمل كثيراً ولم يقبلني أحد،
حاولت حتى بيع المناديل
بما تبقى معنا من مال قليل لكنه لم يكفِ حاجتنا.
لا أريد أن أمد يدي، فقد علمني أبي العزة والكرامة رحمه الله.”
كان الطفل جميلاً، طيب اللسان، لبقاً في حديثه رغم صغر سنه ومعاناته، فهو لا يزال طالباً في الشهادة الابتدائية.
يد حانية وبيت دافئ
أصر الرجل الطيب على زيارة بيت الطفل، ليجده بيتاً بسيطاً جداً وأماً يفتك بها المرض والبرد والجوع.
لم يتردد الرجل، فأحضر الطبيب الذي أكد سوء حالتها الصحية.
قرر الرجل حينها أن يرعى هذه الأسرة، وبسبب كونه أرملاً، طلب الزواج من الأم ليكون وجوده في حياتهم شرعياً وقانونياً وليتمكن من رعايتهم بشكل كامل.
ولكن القدر كان أسرع، فبعد الزواج بيوم واحد، توفيت الأم وهي توصيه بأطفالها، فوعدها أمام الله أن يكون لهم الأب والسند.
ثمار الحصاد: من اليتم إلى القمة
دارت الأيام، واعتنى الرجل بالأبناء كأنهم من صلبه:
البنات: أحسن تربيتهن وزوجهن، واعتبرنه أباهن الحقيقي وأحسنَّ إليه.
الولد: علمه الرجل صنعة (الكهرباء) في محله الخاص بجانب دراسته.
النتيجة: كبر الولد وأصبح مهندس كهرباء ناجحاً يعمل في شركة كبرى، ولم ينسَ فضل ذلك الرجل العظيم.
الوفاء الجميل:
ذهب الشاب إلى الرجل وقال له بامتنان: “يا أبي، والله ما أحسستُ إلا أنك أب لي ولأخواتي، فجزاك الله خيراً”، وقدم له هدية كانت حلم العمر: تذكرة سفر للحج والعمرة.
الخاتمة
بكى الرجل فرحاً وقال: “اعملوا فسيرى الله عملكم”. لقد تحقق فيه قول رسول الله ﷺ:
“أنا وكافلُ اليتيمِ في الجنةِ هكذا”
وأشار بالسبابةِ والوسطى.
هكذا يكون إكرام اليتيم؛ فربما كان هذا الطفل الضعيف هو سببك لدخول الجنة ورفقة النبي الكريم.
لقاء في ليلة مباركة
في ليلة مباركة، ليلة الإسراء والمعراج،
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



