
مقتل الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في هجوم صاروخي على طهران
مقتل الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في هجوم صاروخي على طهران أعلن مكتب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد عن مقتله هو وعدد من مرافقيه
جراء الهجوم الصاروخي الذي استهدف العاصمة الإيرانية طهران
مساء السبت في تطور خطير يعكس حجم التصعيد العسكري في المنطقة
وأوضح بيان مقتضب صادر عن مكتب أحمدي نجاد أن الهجوم وقع أثناء وجوده في أحد المواقع
داخل طهران دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة المكان أو توقيت الاستهداف بشكل
دقيق وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن أحمدي نجاد لقي حتفه متأثرًا بإصابته جراء
القصف الصاروخي الذي قالت إنه نُفذ ضمن هجوم واسع استهدف مواقع عدة داخل العاصمة
وذكرت مصادر مقربة من الحرس الثوري الإيراني أن ثلاثة من الحراس الشخصيين للرئيس السابق
لقوا حتفهم أيضًا خلال الهجوم فيما أصيب عدد آخر من المرافقين بإصابات متفاوتة الخطورة
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا تفصيليًا يوضح ملابسات الواقعة أو يحدد الجهة
المسؤولة بشكل رسمي عن عملية الاستهداف رغم تداول تقارير تشير إلى ضلوع إسرائيل والولايات المتحدة في الهجوم
وشهدت طهران مساء السبت حالة من الاستنفار الأمني المكثف عقب سقوط عدد من الصواريخ
في مناطق متفرقة من العاصمة مع سماع دوي انفجارات قوية هزت عدة أحياء
وأغلقت قوات الأمن الإيرانية بعض الطرق الرئيسية المؤدية إلى مواقع الاستهداف
وفرضت طوقًا أمنيًا مشددًا فيما تم الدفع بسيارات الإسعاف والإطفاء للتعامل مع آثار القصف
ويعد أحمدي نجاد من أبرز الشخصيات السياسية المثيرة للجدل في تاريخ الجمهورية الإسلامية
إذ تولى منصب الرئيس السادس لإيران في مرحلة شهدت توترات داخلية وخارجية حادة
تولى الرئاسة في الثالث من أغسطس عام 2005 بعد فوزه في الجولة الثانية
من الانتخابات على الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني في منافسة انتخابية حاسمة
وأعيد انتخابه في الثاني عشر من يونيو عام 2009 بعد تفوقه على منافسه مير حسين موسوي
وهي الانتخابات التي أعقبها احتجاجات واسعة في البلاد استمرت لأسابيع
واستمر أحمدي نجاد في منصبه حتى منتصف يونيو عام 2013 حيث سلم السلطة لخلفه
بعد انتهاء ولايته الثانية وسط انقسام سياسي واضح داخل التيار المحافظ نفسه
ولد محمود أحمدي نجاد في الثامن والعشرين من أكتوبر عام 1956 في قرية آرادان
قرب مدينة جرمسار ونشأ في أسرة بسيطة كان والده يعمل حدادًا قبل انتقال العائلة إلى طهران
التحق بجامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا عام 1976 لدراسة الهندسة المدنية
قبل أن يشق طريقه في العمل الأكاديمي والإداري ثم السياسي حتى وصل إلى سدة الحكم
وخلال فترة رئاسته تبنى خطابًا حادًا في السياسة الخارجية وارتبط اسمه بملف البرنامج النووي
الإيراني وبسلسلة من التصريحات التي أثارت ردود فعل دولية واسعة
ويرى أنصاره أنه كان قريبًا من الطبقات الشعبية ويتبنى خطابًا اجتماعيًا داعمًا للفئات الأقل دخلًا
فيما يعتبره خصومه أحد أبرز رموز مرحلة شهدت عزلة دولية متزايدة على إيران
ومع إعلان مقتله اليوم تدخل الساحة السياسية الإيرانية مرحلة جديدة من الترقب في ظل استمرار
التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة خلال الأيام المقبلة
اكتشاف المزيد من جريدة المساء العربي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



