أخبار عاجلة

حتميّةٌ غيرُ مُحْتمَلة

حتميّةٌ غيرُ مُحْتمَلة

حتميّةٌ غيرُ مُحْتمَلة

كامل عبد الحسين الكعبي

 

الكلماتُ التي دكّها الاستعمال
تخرجُ الصمتَ المميتَ من مغاوره
ماذا يفعلُ الأبكمُ
غيرَ أنْ يتأملَ فوراتِ صمتهِ !؟
جبالٌ من رمادِ المفرداتِ احترقَتْ
أُعيدَ تدويرها
لتكونَ أثافي لقدورِ الكتم
تتناسلُ جيناتُها علىٰ الدوام
كالبثورِ في لقلقةِ اللسان
تجفِّفُ الأختامَ الحجريّة
تنعشُ ذبالةَ اللهبِ في الردهةِ الباردة
وتحيلُ كريّاتِ الدمِ إلىٰ دوائر نار
مَنْ يفتحُ أبوابَ الليلِ ؟
كي يتسلّل الفجرُ بينَ أصابعِ الدخان
معمّداً بالغبار
تاركاً لكَ الأمر
باختيار أرضٍ صلدةٍ لارتطامكَ
تجمعُ فيها أحجاركَ المرميّةَ باستمرار
كي تتّسع الدائرةُ ولا تنتهي
تنزعُ أناشيدكَ من لحائِها
تخفي ثآليلَ أطرافكَ
بقفّازاتٍ طينيّة
قاطعاً الطريقَ الواصل
بينَ الحُوذي والقطيع
بينَ الحاوي وسرب الأفاعي
إلاَّ أفعى سوداء
سيظلّ فحيحُها بوقاً ينفخُ في ذاكرةِ الكبت
يغارُ من أسرارهِ المغلقة
وحدنا ندقّ بابَ المحرقة
فيزفرُ لهبُها ناشطينَ كُسالى
أو ناجينَ برائحةِ الخشب .

 

حتميّةٌ غيرُ مُحْتمَلة
كامل عبد الحسين الكعبيك

العِراقُ _ بَغْدادُ

 1,099 إجمالي المشاهدات

عن محمد جابر

شاهد أيضاً

قَصِيدَةُ إِرْجَعَ يَازِمَانَ

قَصِيدَةُ إِرْجَعَ يَازِمَانَ لِلشَّاعِرِ مُحَمَّدْيُوسُفَ مَنْدُور قَصِيدَةُ إِرْجَعَ يَازِمَانَ الْبُيُوتُ كَانَتْ مَبْنِيَّةً بِالطُّوبِ النِّيِّ …وَلِاسَرَامِيكَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: